رئيس الجمهورية أردوغان: علينا التركيز أكثر على الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتصدير في المرحلة الجديدة
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، خلال مشاركته، في الاجتماع التشاوري لاتحاد الغرف والبورصات التركية بالعاصمة أنقرة.
قال أردوغان: "لم نهمل الاستثمار والاقتصاد حتى في غمرة تركيزنا على النضال الرامي للحفاظ على استقلالنا ومستقبلنا بمواجهة الهجمات التي نتعرض لها".
وأضاف: "علينا التركيز أكثر على الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتصدير في المرحلة الجديدة التي بدأناها".
وشدد على "وجوب عدم ترك المستثمرين يُسحقون تحت وطأة الفائدة المرتفعة"، مؤكدًا أنه "من غير الممكن الاستثمار وزيادة التصدير ومضاعفة اليد العاملة في ظل ارتفاع نسب الفائدة".
وأردف: "الكثير من رجال الأعمال والصناعيين، شرحوا لي كيف وصلوا إلى حافة الإفلاس بسبب ارتفاع نسب الفائدة".
وتابع الرئيس التركي: "سنواصل طريقنا وفق مفهوم يركز على النمو والتوظيف مع الحفاظ على الانضباط المالي".
وأشار إلى أن تركيا "أنهت مرحلة التحضير وأنها تدخل في فترة الازدهار"، مشددا على "أهمية مكافحة التضخم وتخفيض نسبته إلى ما دون 10 بالمئة".
وتابع: "عبر الإصلاحات التي قمنا بها رفعنا بلادنا 27 مرتبة، لتبلغ المركز 33 من أصل 190 دولة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال".
ولفت إلى أن المعطيات الأولية لشهر سبتمبر تؤكد أن تركيا ستنهي أداء الربع الثالث من العام بنمو قوي .
وقال: "سنتجاوز كل هذه الصعوبات العام المقبل إن شاء الله وستصبح مجرد ذكرى".
وشدد أردوغان على أهمية التشاور مع عالم الأعمال فيما يخص الشؤون الاقتصادية، والاستفادة من نتاج الفكر المشترك لإنعاش اقتصاد البلاد.
وتابع قائلا: "سنرى التميز الإيجابي لبلادنا في مجالات الإنتاج والتصدير وتوظيف اليد العاملة والنمو".
وأوضح أردوغان أن بلاده نفذت العديد من حزم الدعم الضرورية الخالية من الفوائد، وأطلقت أكبر حزم قروض حتى الآن.
وأشار أردوغان إلى أن 18 عاما مضت من فترة حكم حزبه، "كانت فيها التنمية المستدامة المليئة بالإصلاحات والنجاحات، في قلب السياسات التركية"، لافتا إلى أنهم "قدموا وفق مفهوم التنمية الشاملة خدمات لامست كل شخص وكل أسرة".
وذكر بأنهم نهضوا بتركيا وعززوا من مكانتها "من خلال سياسات شفافة تستند على المنافسة ويمكن التنبؤ بها، وفق مفهوم اقتصاد السوق".
وأضاف: "كما نفعل اليوم، أولينا أهمية خاصة للتشاور مع جميع شرائح المجتمع، وانطلقت في عهدنا أكبر مبادرة ديمقراطية وتنموية في تاريخ تركيا، وزدنا دخلنا القومي من 236 مليار إلى 950 مليار دولار وصادراتنا من 36 مليار إلى 152 مليار دولار".
وأفاد بأنهم أدرجوا تركيا "في مصاف الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، عبر رفع نصيب الفرد من الدخل القومي إلى 12 ألفا و500 دولار".
وأردف: "بلغت الاستثمارات المباشرة في بلادنا 138 مليار دولار، وخفضنا معدل التضخم من 32 في المائة إلى 4 في المائة وأسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها".
ولفت أردوغان إلى أنه مع "صعود الدولة والأمة التركية بقوة نحو أهداف 2023، واجهوا موجة ضخمة من الهجمات من الداخل والخارج، كالمحاولة الانقلابية الفاشلة واستهداف الاقتصاد والحصار"، مشيرا إلى أنهم "استطاعوا التغلب عليها جميعا".
واستطرد: "نتيجة الهجمات التي تعرضنا لها، كثفنا نضالنا بكامل قوتنا من أجل مستقبلنا واستقلالنا، ولم نهمل الاستثمارات والاقتصاد".
وأكد "اتخاذهم خطوات مهمة للغاية في طريق التنمية لتصبح تركيا قوة إقليمية ودولية".
وأوضح أن "مطار إسطنبول الثالث الذي قاموا بإنشائه يعد من أهم البنى التحتية لرؤية 2053".
وأشار أردوغان إلى "الإنجازات التي حققوها خلال مرحلة وباء كورونا، من بناء المدن الطبية والمستشفيات".
وبيّن أن "التغيرات الناجمة عن الوباء جعلت تركيا تدخل مع العالم في مرحلة جديدة"، مؤكدا عزمهم على "القيام بمتطلبات هذه المرحلة".
ونوه إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والقانونية التي يقومون بها هي "ضمن الاستعدادات لهذه المرحلة الجديدة"، مؤكدا أن "التغييرات اللازمة للمرحلة القادمة في طورها الأخير".
وتابع: "سنضمن استقرار الأسعار والاستقرار المالي، لذلك فإن مكافحة التضخم على رأس أولوياتنا، هدفنا هو الوصول إلى أرقام تضخم من خانة واحدة في أسرع وقت ممكن".
وقال الرئيس التركي: "سنواصل مسيرتنا وفق مفهوم يركز على النمو والتوظيف من خلال الحفاظ على الانضباط المالي، وزيادة جودة التمويل العام، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والجزئية، وعدم الانحراف عن مسارنا في التغيير".