تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: في خمس سنوات حيّدنا قرابة 18 ألف إرهابي

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عقب اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة.

شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا تحارب الإرهاب الانفصالي منذ 40 عاما وتعمل على تجفيف مستنقع الإرهاب بكل الوسائل، وأضاف بالقول: "لقد تصاعد الإرهاب في تركيا كلما اضطرت بلادنا إلى مواجهة الاضطرابات السياسية والاجتماعية. على سبيل المثال، في البيئة الفوضوية التي سادت التسعينيات في القرن الماضي، شنت المنظمة الإرهابية هجمات وحشية ليس فقط ضد قواتنا العسكرية والأمنية وكذلك المسؤولين العامين الآخرين ولكن أيضا ضد مواطنينا المدنيين ".

وتابع "لقد أعادت الجهات التي لديها خطط بشأن تركيا تنشيط تنظيم بي كي كي الإرهابي من خلال أدوات مختلفة بدءا من عام 2013. وقد اتخذنا خطوات مختلفة على الرغم من كل المخاطر في ذلك الوقت من أجل إيجاد حل سلمي لقضية الإرهاب. لكن التنظيم الإرهابي الذي تواطأ مع جهات استهدفت وحدة أمتنا وسلامة بلادنا، استأنف هجماته. إن الهجمات التي اشتدت خاصة بعد شهر تموز / يوليو من عام 2015 وصلت إلى حد محاصرة مناطق مختلفة من منطقتنا بالخنادق ".

ولفت الرئيس أردوغان، الانتباه إلى العمليات العسكرية التركية في الداخل والخارج على حد سواء ضد الإرهاب، واستطرد قائلاً: "لقد نفذنا الكثير من العمليات لكسر ممر الإرهاب المراد تشكيله على طول حدودنا الجنوبية. ووفرنا الأمن على طول جزء كبير من حدودنا السورية بفضل هذه العمليات التي بدأت بعملية درع الفرات واستمرت بعمليات غصن الزيتون ونبع السلام ودرع الربيع. لقد شكلنا قواعد دائمة خلف حدودنا مع العراق لمنع التنظيم الإرهابي من التسلل إلى بلادنا".

ومن جهة أخرى أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه تم القضاء على 12 ألفا و900 إرهابي، 6 آلاف منهم داخل البلاد، و6 آلاف و900 خارجها. وقد أصيب خلال هذه العمليات قرابة ألف و300 إرهابيا، فيما تم القاء القبض على أكثر من ألف و300 إرهابيا، بينما استسلم 2243 إرهابيا. وبذلك وصل عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم 17 ألفا و750 إرهابي".

وتابع في سياق متصل "قضينا إلى حد كبير في غضون 5 سنوات على جزء مهم من الكادر الذي شكلته المنظمة الإرهابية بي كي كي خلال أعوام طويلة".

"لم تتلطخ أيدينا بدم بريء واحد"

قال الرئيس أردوغان، " لم ولن تتلطخ أيدينا بدم بريء واحد، ولم يكن علينا مآخذ في ماضينا باستعمار أي أرض أو مجتمع، ولن يكون. نحن لا نحمل على ظهورنا أنانية إلقاء بقية العالم في النار لمصلحتنا الخاصة، لم ولن نفعل ذلك. لم نرث مثل هذا الميراث من أسلافنا، ولم نتورط أنفسنا في مثل هذه الانتهاكات، ولن نترك مثل هذا العار لأطفالنا".

وتابع إن " أولئك الذين يوجهون انتقادات لتركيا بماضيها تارة وبالعمليات العسكرية التي تنفذها حاليا تارة أخرى، ليس لديهم لا ماض ولا حاضر مشرف لهذه الدرجة".

"تركيا اليوم تمضي قدما نحو هدف الريادة الإقليمية والعالمية خطوة بخطوة في الميدان وعلى أرض الواقع"

انتقد الرئيس أردوغان، أولئك الذين يسعون إلى تلقين تركيا درسا في الإنسانية والحقوق والعدالة والحرية، والديمقراطية وأردف قائلا: " تجاوزنا العديد من العواصف على مدار تاريخنا العريق الممتد لآلاف السنين، وبإذن الله تعالى سنتجاوز الكثير منها ونخرج أكثر قوة. ذلك لأننا لم نكن ظالمين، ولم نقف إلى جانب الظالم ولم نستسلم للظلم في أي وقت من الأوقات. ولأننا استقبلنا المضطهدين دائما، ومددنا يد العون للمظلومين ووقفنا إلى جانب من يطالبون بحقوقهم وإلى جانب أولئك الذين يحافظون على مطالبهم. لقد قمنا بذلك في سوريا وليبيا وقرة باغ والصومال وفلسطين والعراق والبوسنة وقبرص. وإذا كان علينا أن ندفع الثمن من أجل ذلك فقد دفعناه. لقد دفعنا هذا الثمن عبر إثارة أعمال الشغب في شوارعنا تارة، وبمحاولة إثارة الفوضى السياسية تارة أخرى. كما أننا دفعنا الثمن أحيانا من خلال محاولات تأجيج المنظمات الإرهابية ضدنا من داخل وخارج البلاد. وأحيانا أخرى عبر المحاولات الانقلابية ضدنا. كما دفعنا الثمن في بعض المرات عبر الفخاخ الاقتصادية التي نصبت لنا. أو عبر تعرضنا لضغوط غير عادلة وغير مشروعة على الساحة الدولية. لكننا لم ننحنِ أبدا، ولم نركع أبدا، ولم نستسلم أبدا. تركيا اليوم تتطلّع إلى مستقبلها بأمل أكثر من أي وقت مضى. تركيا اليوم تثق بنفسها أكثر من أي وقت مضى. تركيا اليوم تمضي قدما نحو هدف الريادة الإقليمية والعالمية خطوة بخطوة في الميدان وعلى أرض الواقع وليس على الورق. تركيا اليوم أقامت لنفسها عرشا داخل قلوب كافة المظلومين والمضطهدين حول العالم بغض النظر عما تقوله أنظمتهم. وعندما نحقق أهدافنا المنشودة لعام 2023، بمشيئة الله تعالى سنوصل بلدنا إلى مستويات متقدمة أكثر في كل هذه الأمور".

"نتابع عن كثب دراسات تطوير اللقاحات المحلية"

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن عملية التطعيم مستمرة وبشكل سريع وأنه تم تطعيم أكثر من 5.5 مليون مواطن، مفيدا أنه تم توسيع نطاق المجموعات الأولى لتلقي اللقاح تدريجيا من ناحية، بينما بدأت عملية التطعيم الثانية من جهة آخرى، مضيفا "لقد وصلنا حاليا إلى 5 ملايين و700 جرعة لقاح. كما أننا أجرينا الاتصالات اللازمة فيما يتعلق باللقاحات التي سنحتاجها في المقام الأول، وسيتم توريدها على أجزاء. ونواصل متابعة دراسات تطوير اللقاحات المحلية التي نوليها أهمية كبيرة عن كثب".

وتابع "سنقطع اشواطا كبيرة في عملية التطعيم خلال شهر مارس /آذار المقبل، وبمشيئة الله تعالى سنشهد خلال هذا الشهر تطعيم اعدادا كبيرة. حيث سنبدأ مرحلة العودة إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي اعتبارا من مطلع شهر مارس / آذار المقبل، وذلك بعد تقسيم ولاياتنا إلى أربع مجموعات حسب المعايير التي وضعتها وزارة الصحة. حيث سنصنف ولاياتنا على أنها منخفضة، متوسطة وعالية الخطورة وفقًا لمعايير مثل معدلات الإصابة ومعدل التطعيم. وسنضع جدول العودة إلى الحياة الطبيعية وفقا لذلك".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.