رئيس الجمهورية أردوغان: قاتل خاشقجي بالنسبة لي معروف فأعلنوا عنه
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان خلال المؤتمر القضائي الأول للمحاكم الدستورية والعليا، للدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الاسلامي، بقصر دولمة باهجة، في إسطنبول، الجمعة، حيث تطرق إلى قضية مقتل الصحفي السعودي
قال أردوغان إن "مُرتكب جريمة قتل خاشقجي بالنسبة لي معروف، أعلنوا عنه".
وشدد أردوغان على أن جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول أمر لا يمكن غض النظر عنه.
وأكد أن "الموضوع في الواقع مكشوف من كافة جوانبه".
ولفت أردوغان إلى أن التسجيلات الصوتية المتعلقة بجريمة قتل خاشقجي تكشف عن وجود أشخاص "مقربين من ولي العهد السعودي".
وأضاف قائلا : "التسجيلات الصوتية تكشف عن أشخاص مقربين من ولي العهد السعودي ضمن الفريق القادم الى إسطنبول ولعبوا دوراً فاعلا في الجريمة".
وأشار أردوغان إلى أن المدعي العام السعودي لم يقدم أية معلومات إلى نظيره التركي لدى زيارته تركيا.
وتابع قائلا : "غادر المدعي العام السعودي إسطنبول ومعه خمسة حقائب من المكسرات، فالأمور التي تهمه غير تلك التي تهمنا".
وأردف الرئيس أردوغان: "للأسف، بعض الأوساط والدول في العالم الاسلامي لم تتحدث عن الحق والحقيقة في إطار العدل" بخصوص قضية مقتل خاشقجي.
ووصف أردوغان تلك الأطراف بـ"ضحية الدولار أوالريال"، وأشار إلى أن الأمر ينطبق على العديد من الجهات في الغرب أيضا، ممن تطمع "في الدولارات التي ستأتي".
وأردف" لذلك هذه الدولة الغنية بالنفط، للأسف، لم تعط قرارها بعد" (فيما يخص كشف الحقيقة كاملة).
وقال أردوغان: "تابعنا ما جرى بالأمس (عن قضية خاشقجي) في مجلس الشيوخ الأمريكي، والأمر لن يتوقف على ذلك بل سيتواصل ويتطور. لأننا أمددنا الأمريكيين وجهاز استخباراتهم بكل المعلومات. ومستعدون لتقديمها أيضا لكل من يطلبها. وهدفنا من ذلك تحقيق العدالة. فهي الاساس في كل شيء".
ولفت الرئيس أردوغان إلى مطالبة تركيا تسليمها قتلة خاشقجي، لمحاكمتهم، ورفض السعودية ذلك على لسان وزير خارجيتها الذي قال "لن نسلم مواطنينا".
وانتقد أردوغان هذا التصريح قائلا:"لو كان لديه ذرة من مفهوم العدالة، لكان بوسعه القول، "على الرحبة والسعة، بالطبع نسلمهم، تفضلوا حاكموهم".
وأضاف "لماذا لا يستطيعون قول هذا؟ لأنه ستنكشف الجهة التي يمتد إليها هذا الأمر".
وتطرق أردوغان إلى تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الأربعاء، التي حمّلت حكومة السعودية وولي عهدها محمد بن ، سلمان مسؤولية مقتل جمال خاشقجي، ولفت إلى أنها تحدثت بكل وضوح وأعطت إسما محددا.
وأردف "هذا يظهر أن الحقيقة باتت تتكشف بكل تفاصيلها، وتمنياتنا هي أن تتجلى الحقيقة كاملة، فينبغي عدم التخلي عن متابعة هذه القضية، لتأخذ العدالة مجراها".
وأوضح أردوغان أن "تركيا تكاد تقوم بوحدها بمتابعة جريمة مقتل خاشقجي".
قال أردوغان، إنه "إذا لم يُخرج الأمريكان إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا من منطقة منبج، فستُخرجهم تركيا منها".
وأكد أن "تركيا خسرت ما يكفي من الوقت حيال التدخل في مستنقع الإرهاب شرقي نهر الفرات بسوريا ولن نتحمل تأخير يوم واحد".
وأضاف الرئيس التركي: "مصممون أيضا على إرساء السلام والأمن في المناطق الواقعة شرقي نهر الفرات بسوريا".
وأشار إلى أن "الأمريكان يريدون تشتيت انتباهنا عبر حكاية منبج ويحاولون تقويض عزيمتنا".
أردوغان لفت إلى "أن الهجوم الغاشم على جنودنا في عفرين من تل رفعت شمالي سوريا أظهر مدى دقة قرارنا".
وقال أردوغان: "نحن لا نضمن أمن بلادنا فقط من خلال الخطوات التي نتخذها في سوريا، ولكن أيضاً نحمي كرامة الأمة والبشرية جمعاء".
وشدد أنه على الرغم من أن العرب يشكلون قرابة 90 بالمئة من سكان منبج السورية؛ غير أن الإرهابيين يستولون على المنطقة.
وبيّن أنه "وعدونا (الأمريكيون) بإخراج الإرهابيين من منبج، وإرسالهم إلى شرقي الفرات؛ لكنهم لم يقوموا بذلك، وأما اليوم فحن نقول إما أن تخرجوا الإرهابيين وإلا فنحن سندخل إلى منبج".
وأشار إلى أن تنظيم "ي ب د/ بي كا كا" الإرهابي الذي يحتل ثلث أراضي سوريا بدعم أمريكي وبعض الدول الأوروبية، يمارس جميع أشكال الظلم والاضطهاد والخيانة.
ودعا الرئيس التركي العالم الإسلامي إلى ضرورة مكافحة هذا التنظيم الإرهابي، والوقوف إلى جانب تركيا في هذا الإطار.
وأضاف: "لأن هذا التنظيم يحاول أن يسلخ جزءً من سوريا ويجرده من حضارتنا وثقافتنا، وأن يكون خنجرا مزروعا في صدورنا".
الرئيس التركي أشار إلى أن لدى الولايات المتحدة 22 قاعدة عسكرية شمالي سوريا، علاوة على دعمها تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" بأكثر من 20 ألف شاحنة أسلحة.
وبيّن أن "الهدف الحقيقي للذين يحاولون محاصرة العالم الاسلامي عبر تنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة وبوكو حرام والشباب وغولن، هو تجفيف شرايين الحياة للمسلمين".
وشدد أردوغان على أن "قوات بلاده نفذت عمليات في مناطق سنجار ومخمور شمالي العراق وستتبعها عمليات أخرى".
وقال أردوغان إن "الهدف الحقيقي للذين يحاولون محاصرة العالم الإسلامي عبر تنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة وبوكو حرام والشباب وغولن، تجفيف شرايين الحياة للمسلمين".
وأشار أردوغان إلى "وقوع مظالم في العديد من أرجاء العالم ولا سيما منطقتنا، تدمي الضمير الانساني".
وأردف :" للأسف الأقوياء اليوم في العالم، يلهثون وراء تعزيز مصالحهم فقط، وليس العدل".
ولفت إلى أن "التاريخ يظهر أن انهيار المجتمعات والدول التي تحيد عن منهج العدل، أمر لا مفر منه".
وأكد أنه من المفترض ألا تكون هناك حالات استغلال وإبادة جماعية وخصومة وظلم وتفاوت في توزيع الدخل، حيث يوجد المسلمون، "لكن كل هذه الشرور تخيم على العالم الاسلامي في يومنا".
وشدد على ضرورة تحديد سبل مواجهة هذه التحديات ومعالجتها وتطبيق ذلك على أرض الواقع.