رئيس الجمهورية أردوغان: قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على إيران يعرض الأمن والاستقرار الإقليميين للخطر
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في العاصمة أنقرة، مع نظيره الإيراني حسن روحاني، عقب لقاء ثنائي بينهما، واجتماع مجلس تعاون رفيع المستوى بين وفدي البلدين.
أعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته لاستضافة نظيره الإيراني حسن روحاني والوفد المرافق له في تركيا بمناسبة الاجتماع الخامس لمجلس التعاون التركي-الإيراني رفيع المستوى، الذي عقد اجتماعه الرابع في إيران بتاريخ 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، مشددًا على أهمية الزيارة التي تجري في وقت تمارس فيه الضغوط على إيران من خلال العقوبات، وأن الزخم في العلاقات الثنائية الذي تحقق نتيجة للزيارات الرفيعة المستوى المتبادلة بين بلديهما يصب لصالح تحقيق نتائج إيجابية للبلدين.
كما أكد أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران بلغ 11 مليار دولار في 2017، في حين وصل خلال الأشهر العشر الأولى من 2018، إلى 8 مليارات دولار، وأنه يتعين على البلدين العمل بشكل مكثف من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، بحسب الهدف المقرر وهو الوصول إلى 30 مليار دولار.
وأشار الرئيس أردوغان، إلى التعاون الفعال على المستوى التقني والسياسي بين البلدين فيما يتعلق بأمن الحدود، معربًا عن سعادته لارتفاع مستوى التعاون بين الوحدات الأمنية ذات الصلة في تركيا وإيران، وقال "لن نتسامح مع أي كيان يستهدف أمن واستقرار بلدنا ومنطقتنا. ونمتلك مع إيران إرادة تامة لمواصلة التعاون بهذا الخصوص والقضاء على العقبات المشتركة. حيث أن هناك خطوات كثيرة يمكن لتركيا وإيران اتخاذها معًا من أجل إنهاء الصراعات، وتأسيس أجواء السلام في منطقتنا. لذا يتعين علينا أن نزيد من جهودنا الرامية إلى احتضان الشعب السوري".
"سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني"
شدد الرئيس أردوغان، على أنه مع التزام كافة الأطراف بالاتفاق فأن خطة العمل المشتركة الشاملة ستخدم السلام والأمن الدوليين، مضيفًا إن" تركيا لا ترى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني صائبًا، لاسيما في الوقت الذي أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارًا وتكرارًا عن التزام إيران بتعهداتها. إن تركيا تؤيد حل المسائل عبر المفاوضات المتبادلة وليس عبر الإملاءات. كما أن قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على إيران يعرض الأمن والاستقرار الإقليميين للخطر، وأود أن أؤكد مجددًا أن تركيا لا تؤيد مثل هذه القرارات".
وأوضح أن تركيا مستعدة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون تراجع العلاقات التجارية المشروعة، بينهما بسبب العقوبات الأمريكية على إيران، وأن الدراسات والأعمال في هذا الاتجاه مستمرة.
وتابع "سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق في هذه الفترة التي تتزايد فيها الضغوطات الجائرة عليه".
الرئيس الإيراني حسن روحاني: "تركيا وإيران متوافقتان في الرأي بشأن احترام وحدة الأراضي السورية وسلامتها"
من جانبه أشار الرئيس روحاني إلى أن العلاقات بين تركيا وإيران مبنية على المصالح المشتركة والسلام بالإضافة إلى الاستقرار والتنمية الإقليميين. مؤكدا أنه لا يمكن لأي قوة أو أي بلد ثالث أن يلحق الضرر بعلاقات الجوار والأخوة بين البلدين.
كما توجه بجزيل الشكر للرئيس أردوغان وتركيا لموقف أنقرة الواضح والقاطع في وجه العقوبات الأحادية الجانب وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة.
كما نوه الرئيس الإيراني روحاني إلى التعاون الوثيق بين إيران وتركيا وروسيا كجزء من عملية أستانا بشأن سوريا، مشددًا على ضرورة تحدد مصير سوريا من قبل الشعب السوري فقط.
كما أفاد أن تركيا وإيران متوافقتان في الرأي بشأن احترام وحدة الأراضي السورية وسلامتها، موضحًا أن التعاون مع تركيا سيستمر في إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة.