رئيس الجمهورية أردوغان: كما فعلنا بالأمس سنفتح قلوبنا وإمكانياتنا اليوم أيضًا أمام كافة المظلومين دون النظر للونهم ولغتهم ومعتقداتهم وآرائهم
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الذي أقيم في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان) وألقى كلمة أمام النوّاب وأعضاء الحزب.
قال الرئيس: "أينما ذهبتم في المناطق الجغرافية التي كان يديرها العثمانيون وقلتم إنكم أتراك سترون في عيون الناس بريقًا من المحبة والاحترام والمودة لكم. حتى أن الذين كانوا يعادوننا في الفترات التي خرجت هذه المناطق من أيدينا بدأوا اليوم في إظهار المحبة والتودد لنا".
وأضاف الرئيس أن الأتراك في هذه المناطق الجغرافية لا يمثلون قومًا بل هم عنوان واسم للحضارة. متابعًا حديثه: "لذلك نحن نشدّد في كل فرصة على أهمية تركيا ونشدد أيضًا على أهمية الشعب التركي. إننا اليوم نبذل جهودًا كبيرة من أجل إعادة إحياء هذه الحضارة العريقة وإيصالها إلى المستوى الذي ينتظره كافة العالم ويتوق لرؤيته. ونحن كما فعلنا بالأمس سنفتح قلوبنا وإمكانياتنا اليوم أيضًا أمام كافة المظلومين دون النظر للونهم ولغتهم ومعتقداتهم وآرائهم".
"الذين لا يسمحون بكلمة صغيرة مؤيدة لتركيا يقدمون كافة التسهيلات لرموز بي كي كي"
أوضح الرئيس أنه عندما بدأت عملية نبع السلام رأوا مرة أخرى أن من يقفون في الجانب الآخر يشعرون بما كانوا يشعرون به ويفعلون ما كانوا يفعلونه قبل قرن أو قرنين. مضيفًا: "مهما كان مظهرهم بأنهم متحضرون وأغنياء ومتقدمون إلّا أنهم يظهرون لنا الكره والحقد والتخلّف في كل فرصة تسنح لهم. انظروا... منذ انطلاق عملية نبع السلام قام منسوبو المنظمات الإرهابية خارج تركيا لاسيما في أوروبا بتنفيذ نحو 700 اعتداء على بلدنا. وكانت هذه الاعتداءات عنيفة وتحمل كرهًا كبيرًا واستهدف 79 منها علمنا وممثليّاتنا ومساجدنا وجمعياتنا ومواطنينا. وأصيب في هذه الاعتداءات 36 من مواطنينا. كما تعرضت العديد من المباني والسيارات والمحال التجارية التي تعود لبلدنا ومواطنينا إلى أضرار. إضافة إلى ذلك فإن مناصري المنظمات الإرهابية يقومون بهذه الأعمال تحت الحماية السياسية والفعلية للدول الأوروبية".
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن قوات الأمن في تلك الدول تغضّ الطرف عمّا يقوم به مؤيدو الإرهابيين بل حتى أنهم يتيحون لهم الفرصة لاستهداف المواطنين الأتراك بدل حماية الأبرياء. مستطردًا بالقول: "إن أولئك الذين لا يسمحون لأحد بالتفوّه بكلمة صغيرة أو القيام بتصرف بسيط مؤيد لتركيا يقدمون كافة التسهيلات في بلادهم لرموز منظمة بي كي كي الإرهابية من أجل العيش والتجوّل في الشوارع دون أي عوائق رغم أن هذه الدول تضع المنظمة على قوائم الإرهاب".