تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: لدينا إرادة حقيقية لتجفيف الإرهاب في منبعه

 

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية أجراها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي أر تي" بمدينة إسطنبول.

وقال أردوغان " يجب على الولايات المتحدة الأمريكية تسليمنا الإرهابي الملقب "مظلوم"، المطلوب لدى سلطاتنا بالنشرة الحمراء".

وأضاف أن وزارة العدل التركية ستقدم طلبا (للولايات المتحدة) لتسليمها الإرهابي الملقب "مظلوم".

وأشار أردوغان، أنهم ابلغوا الرئيس ترامب انزعاجهم واستياءهم من تبادله الرسائل مع "مظلوم"، مضيفا أنه لم يستطع أن يقول شيئا.

وأكد أن تركيا ليست عدوة للأكراد، مضيفًا "الأكراد إخوتنا، مشكلتنا هي الإرهابيين".

كما شدد الرئيس التركي على ضرورة الإسراع في نزع الأسلحة الثقيلة في سوريا أو تسليمها إلى تركيا على اعتبارها حليفة في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

الاتفاق التركي الأمريكي بخصوص "نبع السلام":

وحول الاتفاق التركي الأمريكي المتعلق بعملية "نبع السلام"، أوضح أردوغان أنه لا توجد عبارة "التفاوض أو التفاهم مع التنظيم الإرهابي" في الاتفاق.

وأضاف أن " الأمريكيين يقولون لنا لا تدخلوا مدينة عين العرب (السورية) والروس يقولون ادخلوها ونحن سنتخذ قرارنا وفق المستجدات".

وأكد أردوغان أنه سيكون للجيش التركي دور المراقبة في منبج وعين العرب شمالي سوريا، مشيرا إلى أنهم أنشؤوا ممر السلام بعمق 10 كلم في المنطقة الممتدة من تل أبيض إلى جرابلس(شمالي سوريا).

وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية، لم تف بوعودها حيال إخلاء مدينة منبج من الإرهابيين، رغم مرور عام ونصف على اتفاق "خارطة طريق منبج" الذي كان ينص على تطهير المدينة من إرهابيي "ي ب ك" خلال 90 يوما.

وأردف قائلا: "لدينا إرادة حقيقية لتجفيف الإرهاب في منبعه.. وإذا قمت برعاية الإرهاب(في اشارة لبعض الجهات التي لم يحددها) فسيأتي يوم ويقتلع عينك".

وأضاف أن نحو 90 بالمئة من سكان منبج هم من العرب، وأن السكان الأصليين للمدينة اضطروا لترك ديارهم بسبب تواجد الإرهابيين في مناطقهم، مطالبا الأمريكيين بإتاحة الفرصة لعودة سكان منبج إلى ديارهم.

وبخصوص زيارته المرتقبة إلى واشنطن، قال أردوغان "سأستجيب لدعوة ترامب وسأزور واشنطن يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على رأس وفد"، لافتا أنه برفع ترامب العقوبات الاقتصادية عن تركيا لم يبق مانع للقيام بالزيارة المقررة.

المناطق المحررة في عملية "نبع السلام":

وعن المناطق المحررة بفضل عملية نبع السلام، قال أردوغان: "سكان هذه المناطق يشعرون بارتياح حاليا، والروس والنظام سيقومون خلال 150 ساعة (حسب الاتفاق التركي الروسي) بمراقبة المناطق الممتدة من شرق رأس العين حتى الحدود العراقية باستثناء القامشلي، وسيقومون بتطهير تلك المناطق من الإرهابيين حتى عمق 30 كلم".

ولفت إلى أن الاتفاق المبرم بين أنقرة وموسكو، ينص على قيام القوات الروسية والنظام السوري بتطهير تل رفعت من الإرهابيين.

وشدد الرئيس التركي أن بلاده ستقوم بسحق رؤوس الإرهابيين إذا تجرؤوا على الإضرار ببلاده، قائلا "سنفعل ما يلزم، فلم يعد من الصعب وصولنا إليهم".

ولفت إلى أن تركيا تخطط إلى إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا، تتضمن مشاريع تنموية مثل إنشاء المستشفيات والمدارس ودور العبادة والمنازل ومؤسسات حكومية، مبينا أنه عرض هذا المشروع على رؤوساء دول وحكومات في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن ما نقل على لسانه حول المنطقة الآمنة خرج عن سياقه الحقيقي ليزعم ان تركيا تؤسس دولة جديدة في المنطقة، وتساءل "ما علاقة المنطقة الآمنة بإنشاء دولة جديدة؟".

ولفت في هذا الإطار إلى أنه بعد تحرير منطقة جرابلس من الإرهابيين، عاد سكانها ليقطنوا فيها.

وأضاف "نحن جئنا للبناء ولم نأت للتدمير"، موضحا إمكانية عقد اجتماع للمانحين للبدء في المشاريع التنموية في المنطقة الآمنة.

وتابع "والإ فإن تركيا لا يمكنها خوض عمليات البناء بمفردها"، وأكد على ضرورة احترام وحدة الأراضي السورية وعدم تنازل تركيا عن وحدة أراضي جارتها.

وأشار إلى أن تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي يجد دعما ماليا له عبر حقول النفط في محافظتي الرقة ودير الزور السوريتين.

وقال "يلبون كافة احتياجاتهم من هذه المنطقة، بل أن هؤلاء (ي ب ك) يبيعون النفط للنظام".

ولفت إلى أن الجانب الأمريكي أطلع تركيا على السجون التي يعتقل فيها عناصر تنظيم داعش في سوريا، وعلى أسمائهم وعددهم وجنسيات الدول التي يحملونها. 

وحول إدلب قال أردوغان "لولا التضامن الثلاثي(بين تركيا وروسيا وإيران) لكانت إدلب تحولت تقريبًا إلى بحيرة من الدماء".

اللاجئين السوريين وأوروبا

وردًا على سؤال حول النسبة المئوية للسوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم قال الرئيس التركي "لا توجد نسبة نهائية، ولكني أكرر وأقول إذا فتحنا الأبواب صوب أوروبا سيغادر كثير منهم بنسبة كبيرة. غير أن هناك أعداد كبيرة تحب تركيا ولا ترغب في مغادرتها".

وفي رد على قول المذيع أن أوروبا تنزعج من مثل هذه التصريحات المتعلقة بفتح الأبواب أمام اللاجئين قال أردوغان "ماذا عساي أن أفعل؟! فهم لا يوفون بوعودهم. ففي 2015 قالوا سنقدم لكم دعمًا بـ6 مليارات يورو على دفعتين، ولم تدخل المليارات الثلاث التي جاءت خزينتنا مباشرة، بل تقدم للهلال الأحمر ومنظمة أفاد عن طريق منظمات مجتمع مدني دولية".

وتابع في ذات السياق قائلا "ما هذا؟ لقد جاء 3 مليارات فقط في حين أن إجمالي ما أنفقناه تجاوز 40 مليار دولار. لكن رغم هذا سنواصل تقديم مساعداتنا، ولن نتركهم في أوضاع مزرية. والعالم ما زال يواصل على مدار 8 سنوات ونصف السنة صمته حيال المأساة السورية".

تقدم الصناعات الدفاعية التركية ودورها في محاربة الإرهاب

ومحليًا قال الرئيس التركي إن قطاع الصناعات الدفاعية في بلاده شهد طفرة كبيرة، مضيفًا "لو لم تكن صناعتنا الدفاعية محلية ووطنية لما كان بإمكاننا تحقيق هذه النجاحات في محاربة الإرهاب، وما تمكنا من إنهاء العملية العسكرية الأخيرة بسوريا بنجاح".

وتابع قائلا "فنحن حاليًا نصنع طائرات مسلحة بدون طيار، وكذلك الناقلات المدرعة، وجميعها أمور تجعلنا نشعر بنوع من الأريحية".

وقال الرئيس أردوغان في معرض إشادته بالوطني السوري، إنه قدم 96 شهيدا و374 مصابا خلال عملية "نبع السلام"، مشيرًا إلى أنه حارب جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة التركية.

وتابع قائلا "إنهم أناس حاربوا ببسالة لا يهابون الموت".

وأشار إلى أن الجيش التركي قدّم 7 شهداء و95 مصابا إضافة إلى 20 شهيدا من المدنيين و187 مصابا خلال العملية العسكرية ضد الارهابيين.

وأضاف في هذا السياق قائلا: "أتوجه إلى العالم الإسلامي بأسره؛ رجب طيب أردوغان وحركتنا السياسية لا يمارسان القومية الإقليمية". 

وأوضح أردوغان أن الجامعة العربية لم تستطع التجاوب مع أي مسألة تخص العالم الإسلامي. 

وقال الرئيس التركي إن "الجامعة العربية كارثة بحد ذاتها، فقد أخرجوا سوريا قبل 6 سنوات من الجامعة، واليوم يبحثون إمكانية إعادتها مجددا، فلماذا أخرجتموها ولماذا تريدون إعادتها الآن؟".

وأردف: "هل تمارسون القومية العربية، أم تتخذون هذا القرار فقط لكي تكونوا ضد تركيا".

وأضاف أردوغان "إن كنتم تمارسون القومية العربية، فكم قدمتم دعما لتركيا التي تحتضن 3 ملايين و650 ألف سوري، غالبيتهم من العرب، ستتركون العرب تحت البراميل المتفجرة، ومن ثم ستقفون ضد تركيا التي تدافع عن تلك المناطق".

وتابع: "على الجامعة العربية أن تدرك بأن أردوغان وحركته السياسية لا تمارس القومية الاقليمية، بل يؤمنون بأن المسلمين إخوة ويقفون إلى جانب المظلومين وفي وجه الظالمين".

ولفت الرئيس التركي إلى أنه "ما من أحد أبدى استعداده إلى الآن، للمساهمة في مشاريع الإعمار التي تعتزم تركيا إنشاءها في المناطق السورية التي يتم تحريرها من الإرهابيين".

وتابع بهذا الخصوص قائلا: "ما زلنا ننتظر من سيقدم الدعم لمشاريع الإعمار التي سنقوم بها في المناطق التي سنطهرها من الإرهابيين، وإلى الأن لم يُبد أحد استعداده لذلك".

وأردف أردوغان: "لدينا إرادة حقيقية لتجفيف الإرهاب في منبعه، وإذا قمت برعاية الإرهاب فسيأتي يوم ويقتلع عينك".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.