رئيس الجمهورية أردوغان: ليس هناك فرصة لنجاح نظام لا يخدم الناس ولا يوفر لهم العدل والأمن
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الجلسة الثانية التي حملت عنوان "بناء مستقبل شامل ومستدام وقادر على الصمود" التي عقدت على هامش قمة قادة مجموعة العشرين التي تترأسها السعودية، وذلك من قصر وحيد الدين بإسطنبول.
شدد الرئيس أردوغان، على ضرورة تعويض الوقت الضائع عبر الاستفادة من الفترة الحالية، وأردف قائلا: إن" جائحة فيروس كورونا عمّقت العديد من القضايا في مقدمتها الفقر وعدم المساواة. لاسيما إخواننا الأفارقة وأصدقائنا الآسيويين وفي أمريكا اللاتينية يواجهون صعوبات خطيرة. كما أن اللاجئين والمهجرين قسرا من ديارهم هم الأكثر تعرضا للوباء. حيث أن هذه الفئة مجبرة على مواجهة الصعوبات الاقتصادية أيضًا إلى جانب الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب التي يتم تأجيجها عمدا ضدهم".
وتابع "تركيا الدولة الأكثر احتضانا للاجئين حول العالم منذ السنوات الست الأخيرة، حيث نستضيف في بلادنا 4 ملايين أجنبي، معظمهم من السوريين. كما نقدم المساعدات الإنسانية ونوفر الحماية لملايين المحتاجين داخل حدود سوريا في إدلب والعديد من الأماكن الأخرى. لا أحد منا يستطيع تجاهل هذا المشهد الخطير. يتعين علينا تعزيز الموارد المالية للمساعدات الإنسانية المقدمة للمناطق المتضررة من الحرب والمجتمعات المعرضة للخطر".
كما قال في سياق متصل "هذه الأرقام أكبر من عدد سكان العديد من مدننا الكبيرة. نواصل جهودنا لضمان أن يعيش اللاجئون إلى بلادنا بكرامة ووئام مع مجتمعنا، علاوة على ذلك، فإننا نواصل هذه الجهود بتصميم، رغم عدم الوفاء إلى حد كبير بوعود الدعم المقدمة لنا، ونتوقع بعد الآن أن يتحمل الجميع مسؤولية تقاسم الأعباء بشكل عادل. ليس هناك فرصة لنجاح نظام لا يخدم الناس ولا يمنحهم الاستقرار والرخاء، ولا يوفر لهم العدل والأمن. إن النظام الاقتصادي العالمي الحالي القائم على الجشع والهيمنة والظلم لا يمكنه أن يحمي الإنسانية والطبيعة".
"تركيا تعمل على تحقيق الاستقرار والطمأنينة والسلم الأهلي في منطقتنا والمناطق التي تربطها بها روابط تاريخية"
من جهة أخرى، لفت الرئيس أردوغان إلى أهمية كفاح تركيا من أجل الحقوق والحرية والعدالة على مختلف الجبهات بدءا من سوريا وليبيا، مرورا بشرق البحر المتوسط وإقليم "قره باغ" الأذربيجاني، وصولا إلى العراق وفلسطين.
وشدد على أنه ليس من حسن النية توجيه انتقادات لخطوات تركيا أو النيل من سمعتها بناء على هذه الخطوات، واستطرد قائلا: " تركيا قبل كل شيء، تعمل على تحقيق الاستقرار والطمأنينة والسلم الأهلي في منطقتنا والمناطق التي تربطها بها روابط تاريخية".
"تركيا حافظت على رباطة جأشها وصبرها في قضية شرق المتوسط "
أشار الرئيس أردوغان، إلى أن تركيا تبذل قصارى جهدها للقضاء على المنظمات الإرهابية والحد من النزاعات وتعزيز الاستقرار، مضيفا إن "تركيا العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي "ناتو" الذي قاتل تنظيم داعش الإرهابي وجها لوجه في سوريا. فهي بمفردها ألقت القبض على نحو 9 آلاف إرهابي أجنبي ورحلتهم إلى بلدانهم، وفرضت حظر دخول لنحو 100 ألف شخص لديهم صلات مع مناطق الاشتباك. كما أن أكثر من 411 ألف سوري عادوا إلى مناطقهم بعد تحويلها إلى منطقة آمنة على يد تركيا بعد أن كان للإرهابيين يصولون ويجولون فيها في السابق. إن الدعم الذي قدمناه لحكومة الوفاق الوطني الليبية بموجب اتفاقية التدريب والاستشارة حال دون جر ليبيا إلى حرب أهلية. إن تركيا حافظت على رباطة جأشها وصبرها في قضية شرق المتوسط غم استفزازات اليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية. كما ساهمت في إنهاء احتلال أرمينيا لإقليم "قره باغ" الأذربيجاني دام 30 عاما. على الرغم من أننا نمر بأوقات عصيبة، إلا أننا كما قال حضرة مولانا جلال الدين الرومي ندرك أن هناك أملٌ بعد اليأس، والكثيرُ من الشموس بعد الظلمة. نحن نؤمن بأن متاعبنا ستخف إذا ما تعاونت البشرية برمتها معا يدا بيد وقلب على قلب".
"تركيا تتخذ التدابير اللازمة لحماية النظام البيئي والتنوع البيولوجي"
نوه الرئيس أردوغان، أن تركيا تتخذ التدابير اللازمة لحماية النظام البيئي والتنوع البيولوجي، وأردف قائلا: إن تركيا تولد 63 بالمئة من الطاقة الكهربائية من المصادر المحلية المتجددة، وهي تحتل المرتبة الـ 13 عالميا والـ 7 في أوروبيا من حيث إنتاج الطاقة الشمسية".