رئيس الجمهورية أردوغان: مجموعه مينسك أوصلت أزمة "قره باغ" لطريق مسدود
جاء ذلك في خطاب متلفز وجهه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان الى الشعب عقب اجتماع الحكومة.
أكد أردوغان، أن مجموعة مينسك أوصلت مشكلة إقليم "قره باغ" الأذربيجان المحتل من أرمينيا إلى طريق مسدود بدلا من حلها.
وأضاف أن التطورات التي أعقبت هجمات أرمينيا على أراضي أذربيجان هي إحدى أكبر الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
وقال: "المجتمع الدولي التزم الصمت إزاء الخسة المتمثلة بإحتلال أرمينيا لإقليم قره باغ وأجزاء أخرى من أراضي أذربيجان".
وأضاف أن الإقليم لم يتعرض للاحتلال فحسب، بل شهد مجازر مشينة للبشرية، ولم يحاسب الأرمن على ما اقترفته أيديهم من مجازر دون تمييز بين أطفال ونساء ورجال.
وشدد أن "مجموعة مينسك التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا أوصلت مشكلة قره باغ إلى طريق مسدود بدلا من حلها".
وأضاف أن إهمال ثلاثي مينسك لمشكلة قره باغ أوصل الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم.
وأشار إلى أن أرمينيا بدأت هجماتها مجددا ضد أراضي أذربيجان، مدفوعا بغطرسة عدم دفع ثمن الجرائم التي ارتكبتها في الماضي، إلا أنها واجهت ردة فعل غير متوفعة هذه المرة، إذ رد الجيش الأذربيجاني بسرعة على الهجمات وأطلق عملية تحرير أراضيه في قره باغ.
وأكد أن دعم نضال أذربيجان من أجل تحرير أراضيها المحتلة واجب على كل دولة شريفة.
وتشكلت مجموعة مينسك- التي تشارك في رئاستها فرنسا وروسيا والولايات المتحدة - عام 1992 لإيجاد حل سلمي للصراع في إقليم قره باغ المحتل من قبل أرمينيا.
من جهة أخرى، قال أردوغان: "الإنسانية لن تنعم بسلام واستقرار دائمين دون تخليص العالم من الدول والحكومات المارقة".
وأضاف: "هذه الدول المارقة الممتدة من إسرائيل وقبرص الرومية إلى النظام السوري تمارس الظلم بحق مواطنيها وتزعزع استقرار العالم".
وأشار إلى قرب انتهاء حقبة الأساليب التي تستخدمها هذه الدول المتمثلة بالاختباء تحت عباءة القوى العالمية، والتي تقلق الإنسانية، فالعالم ليس بوسعه تحمل هذا الظلم.
وأكد تركيا مصممة على استخدام قوتها وإمكاناتها من أجل إفساد الألاعيب الدموية والبشعة وغير العادلة.
وأكد أن البنية التحتية لقطاع الصحة في بلاده أثبتت كفاءتها خلال مرحلة تفشي كورونا، مشيرا في هذا الصدد إلى المستشفيات العملاقة التي افتتحت خلال فترة الوباء.
وتابع قائلا: "في فترة تفشي الوباء قمنا بافتتاح 5 مستشفيات في مدينة إسطنبول وحدها، والجمعة الماضية افتتحنا المدينة الطبية في ولاية قونيا، وسنستمر في تقديم أفضل الخدمات الطبية لشعبنا".
وانتقد أردوغان المعارضة الداخلية التي تتعمد تجاهل جهود الحكومة في تقديم أفضل الخدمات والرعاية الصحية للمواطنين.
وأردف قائلا: "نحن نحترم أي نقد بنّاء ومثمر، ولا نمتنع عن تنفيذ أي مقترح منطقي ومعقول يأتينا، فمسؤوليتنا الأخلاقية تحتم علينا التمييز بين المنافسة السياسية ومنافع الدولة والشعب".
وذكر أردوغان أن الخدمات التي قدموها لكبار السن في دور رعاية المسنين خلال فترة الوباء، قد تم إعلانها كمثال على الممارسة الجيدة من قبل منظمة الصحة العالمية.
وتطرق إلى تطوير بلاده لقاح لعلاج كورونا، قائلا: "لقد قطعنا شوطا كبيرا فيما يخص اللقاح ونحن بصدد إجراء تجارب على البشر".
واستطرد قائلا: "بدأت 13 دراسة مختلفة لتطوير اللقاح في بلدنا، 5 منها اقتربت من مرحلة الاختبار على البشر".
وفيما يخص العودة إلى التعليم وجها لوجه في المدارس، قال أردوغان إن وزارة التربية ستبدأ التعليم في المدارس للمرحلة الابتدائية وللصف الثامن والثاني عشر، وذلك ضمن المعايير الصحية المحددة.
وأضاف أن حكومته ستوزع في المرحلة الأولى أجهزة كمبيوتر لوحية لـ500 ألف طالب ممن سيواصلون تعليمهم عن بُعد.