رئيس الجمهورية أردوغان: مشاركة النساء في الحياة العملية عزّز قوة تركيا ورفع من شأنها
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في القمة الدولية الثالثة للمرأة والعدل التي نظمتها جمعية المرأة والديمقراطية بالتعاون مع وزارة العائلة والعمل والشؤون الاجتماعية.
وفي القمة التي عقدت في فندق غراند جواهر بمدينة إسطنبول ألقى رئيس الجمهورية كلمة تطرق فيها إلى قضايا المرأة والحلول التي تسعى الحكومة لتقديمها.
"إبعاد المرأة عن الحياة العملية والرجل عن البيت يقوض مفهوم العائلة"
قال الرئيس أردوغان إن عنوان "تعزيز العائلة" للقمة الدولية الثالثة للمرأة والعدل كان خيارًا صائبًا لأن المرأة جزء لا يتجزأ من العائلة التي تتشكل من عنصرين هامين يكملان بعضهما البعض وهما الرجل والمرأة.
وأضاف: "إن إبعاد المرأة عن الحياة العملية والرجل عن البيت يقوض مفهوم العائلة". مشيرًا إلى أن المجتمع الذي يتكون من مؤسسات عائلية ضعيفة ليس له مستقبل وليس للرجل والمرأة فيه مستقبل أيضًا".
"لا يوجد تمييز بين الجنسين في جذورنا الثقافية"
قال رئيس الجمهورية إن الإنسان يتحمل المسؤولية بغض النظر عن كونه رجلًا أو امرأة كما أن له مسؤوليات أخرى وفق خصائصه كرجل أو امرأة. مستطردًا بالقول: "إننا ننتسب إلى دين يعتبر الإنسان رغم ألوانه وجنسيته وكافة الخصائص التي يحملها والفروقات التي يتمتع بها هو في النهاية مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى. لذلك لا يمكننا أن نفرق بين الرجل والمرأة أو ننتهك حقوقها".
وأكد الرئيس أنه لا يوجد أي تمييز بين الرجل والمرأة في جذور الثقافة التركية وأنهم يسعون للحفاظ على هذه الثقافة رغم وجود بعض الأمثلة السيئة التي لا تمثل القيم التركية في هذا الإطار".
"اليوم لدينا 104 عضوات برلمان في تركيا"
أوضح الرئيس أردوغان أن هناك 104 سيدات أعضاء في البرلمان من بين 600 عضو. ويمتلك حزب العدالة والتنمية العدد الأكبر بمقدار 53 سيدة. مضيفًا: "إن أهم أسباب النجاح الذي حققه حزب العدالة والتنمية هو الاهتمام الكبير الذي يوليه للمرأة والطفل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. حيث نبذل جهدًا كبيرًا من أجل إعطاء هذه الشرائح حقها في المجتمعات".
"تركيا وصلت لمستوى عالٍ بشأن حقوق المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية"
قال الرئيس: "إن الذين لم يتمكنوا من إظهار عداوتهم لقيم وثقافة وتاريخ الأمة حاولوا تجسيد ذلك من خلال معاداة حجاب بناتنا الشابات وزوجاتنا وأمهاتنا. ولقد خسرت تركيا الكثير من طاقتها ووقتها في هذه المهاترات التي استمرت إلى وقت قريب".
وتابع الرئيس أردوغان: "إن الذين سعوا إلى إقصاء بناتنا ومنعهن من دخول المدارس والحياة العملية والاجتماعية والسياسية لاقوا ما يستحقون من شعبنا. نحمد الله سبحانه وتعالى أن تركيا تخطت هذه المرحلة الصعبة ووصلت إلى مستوى عالٍ بشأن حقوق المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
هذا وشارك في القمة الدولية الثالثة للمرأة والعدل وزيرة العائلة والعمل والشؤون الاجتماعية زهراء زمرد سلجوق ووزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارانك ووزيرة التجارة روهصار بكجان ورئيسة جمعية المرأة والديمقراطية صالحة أوكور غومروكتشو أوغلو والعديد من الأكاديميين والباحثين والصحفيين ورجال وسيدات الأعمال من تركيا ومختلف أنحاء العالم.
وفي نهاية حفل الافتتاح قدمت رئيسة جمعية المرأة والديمقراطية غومروكتشو أوغلو ألبوم صور للرئيس أردوغان بعنوان "إسطنبول بعيون اللاجئات". كما قدمت وزيرة العائلة والعمل والشؤون الاجتماعية سلجوق لوحة كتب عليها "وما توفيقي إلّا بالله".