تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: مصممون على صياغة دستور مدني جديد

 

جاء ذلك في كلمة القاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عقب ترؤسه اجتماع الحكومة، في المجمع الرئاسي بأنقرة.

أكد أردوغان، تصميم حكومته على صياغة دستور جديد مدني عبر اسهام مختلف الأطراف.

وقال أردوغان: "نعتقد أن أهم مسؤوليات المؤسسة السياسية تخليص تركيا من أغلال الدستور الانقلابي".

وأضاف: "للأسف لم نحقق حتى اليوم حلمنا بدستور جديد ومدني يليق بشعبنا، لكن سننجح بذلك هذه المرة إن شاء الله".

وأردف: "مصممون على استكمال صياغة دستور مدني جديد وطرحه على الشعب لإبداء رأيه فيه".

ودعا الرئيس أردوغان كل من له رأي مسموع وفي مقدمتهم جميع الأحزاب إلى المشاركة في عملية صياغة دستور مدني وجديد.

كما تطرق أردوغان إلى انقلاب 28 شباط/فبراير الذي وقع عام 1997 وبات يعرف في تركيا، بـ"انقلاب ما بعد الحداثة".

وأكد الرئيس أردوغان أن انقلاب 28 شباط/فبراير استهدف الإرادة الوطنية وقيم الشعب التركي، كما الانقلابات السابقة.

وأضاف: "لن يسمح شعبنا مجددا بحدوث انقلابات كالتي وقعت في 27 مايو (1960) و12 سبتمبر (1980) و28 فبراير (1997)".

"قرارات تشديد أو تخفيف التدابير ستتخذ بحسب حالة التحسن أو التراجع المتعلقة بكورونا في كل ولاية"

وأكد أردوغان أن قرارات تشديد أو تخفيف التدابير ستتخذ بحسب حالة التحسن أو التراجع المتعلقة بكورونا في كل ولاية.

وأشار إلى أن حظر التجول اليومي بين التاسعة مساء والخامسة فجرا سيستمر في جميع أنحاء البلاد.

ولفت الرئيس التركي إلى أن المطاعم والمقاهي في معظم الولايات ستعمل بنصف طاقتها في استقبال الزبائن بين السابعة صباحا والسابعة مساء.

وبيّن أنه سيتم رفع حظر التجول نهاية الأسبوع (السبت والأحد) في الولايات التي مستوى خطر كورونا فيها منخفض ومتوسط، وإبقاءه ليوم الأحد في الولايات التي مستوى الخطر فيها مرتفع ومرتفع جدًا.

كما أكد أردوغان أن التعليم المباشر سيبدأ في الولايات التي مستوى خطر كورونا فيها منخفض ومتوسط، مشيرًا إلى أن ساعات عمل الموظفين الحكوميين ستعود إلى طبيعتها قبل كورونا في جميع أنحاء البلاد.

وشدد أنه سيتم إعادة تحديد ألوان الولايات بحسب مستوى الخطورة كل أسبوع وتحديث إجراءات عودة الحياة لطبيعتها كل أسبوعين.

وأكد أن تركيا بين أفضل 5 دول بالعالم في التلقيح ضد كورونا إثر تطعيمها 9 ملايين شخص، أي أكثر من 10 بالمئة من السكان.

وذكر أن الحكومة تتابع عن كثب التطورات في أوروبا والعالم، وتحدث باستمرار استراتيجيتها لمكافحة الوباء، مبينًا أن تشديد التدابير أو تخفيفها متعلقة تمامًا بمسار انتشار الوباء.

وأكد ضرورة اتخاذ خطوات تخفيف التدابير تدريجيًا في تركيا لكونها بلد كبير مساحة وسكانا، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة والمجلس العلمي صنفوا الولايات بحسب معايير مختلفة على رأسها عدد الإصابات بالفيروس لكل 100 ألف، ضمن الألوان الأزرق لمنخفض الخطورة، والأصفر لمتوسطة الخطورة، والبرتقالي لعالية الخطورة، والأحمر لعالية الخطورة جدًا.

كما لفت إلى أن منشآت مثل الملاعب الصغيرة (الهواة)، والمسابح ستقدم خدماتها للمواطنين بين 9 صباحا و7 مساء في الولايات التي مستوى الخطر فيها منخفض ومتوسط.

وأعلن أيضًا عن رفع حظر التجول المفروض على المسنين فوق سن 65، ومن هم دون سن 20 في الولايات التي مستوى الخطر فيها منخفض ومتوسط، فيما ستخفض فترة ساعات الحظر لهاتين الفئتين في الولايات التي مستوى الخطر فيها مرتفع ومرتفع جدًا.

وفيما يخص مراسم عقد القران وحفلات الزواج، لفت أردوغان إلى إمكانية إقامتها بأن لا تتجاوز الساعة، وبحضور 100 شخص بحد أقصى في الولايات التي مستوى الخطر فيها منخفض ومتوسط، و50 شخص للولايات التي مستوى الخطر فيها مرتفع ومرتفع جدًا.

"العنصرية الثقافية باتت مؤسساتية في أوروبا"

تطرق الرئيس أردوغان إلى تصاعد الاعتداءات العنصرية الفاشية ضد الأتراك والمسلمين عموما في أوروبا.

ولفت إلى إحراق نسخ من القرآن الكريم ووضع رؤوس خنازير على أبواب المساجد، ومراقبة أماكن العمل والجمعيات والمنظمات العائدة للمسلمين.

وأشار إلى أن تلك الأمور باتت من الممارسات الاعتيادية في أوروبا.

ولفت إلى أن الاحصائيات تظهر مدى ارتفاع مستوى التهديدات حيال المسلمين، رغم تهرب المسؤولين الأوروبيين من مواجهة الحقيقة.

وأوضح أن جرائم الكراهية في أوروبا زادت ضعفين في 2020 مقارنة بالأعوام السابقة.

كما لفت أردوغان إلى أنه جرى تسجيل أكثر من 900 اعتداء ضد المهاجرين في ألمانيا وحدها، 400 منها ضد أتراك، في 2020.

وأشار إلى أن الأرقام المسجلة لا تظهر سوى جزءا بسيطا من جرائم الكراهية في الواقع.

وأضاف أنه يتم تسجيل خُمس تلك الجرائم فقط، وأن التقديرات تشير إلى أنها أكثر بنحو أربعة أو خمسة أضعاف.  

وأكد الرئيس أردوغان أن "العنصرية الثقافية تحولت إلى عنصرية مؤسساتية بدول أوروبية عديدة في مقدمتها فرنسا".

وأردف أن الأفكار التي كانت تعتبر هامشية في أوروبا قبل 5-10 سنوات، باتت اليوم تمثل خطاب أحزاب سياسية رئيسية في أوروبا.

وأوضح أنه في الأعوام الأخيرة، بات التهجم على اللاجئين والأجانب والمسلمين وتركيا واستهدافه شخصيا، محور الحملات الانتخابية في أوروبا.

وبيّن أن الساسة الغربيين يحاولون تحميل المهاجرين أو المسلمين فاتورة فشلهم على صعيد السياسة الداخلية في بلدانهم.

وأشار إلى أنه خلال الأسابيع الماضية، تنافس وزير الداخلية الفرنسي، مع أحد زعماء الأحزاب العنصرية في "سباق من أكثر معاداة للإسلام" على قناة تلفزيونية فرنسية.

وأكد أن هذا الأمر يبعث على الخجل من حيث القيم الانسانية، والقيم الأوروبية المزعومة.

وشدد على أن تعامي المؤسسات الغربية حيال معاداة الإسلام، يزيد قلق تركيا .

وأوضح أن الإعلام الغربي يعمل على التقليل من شأن جرائم الإرهابيين العنصريين عبر وصفهم بـ"الأفراد المضطربين نفسيا"، واعتبار ممارساتهم "جرائم عادية".

كما أشار الرئيس أردوغان إلى عدم إنزال العقوبة المستحقة بحق أعضاء "المنظمة الاشتراكية الوطنية السرية" التي قتلت 10 أجانب بينهم 8 أتراك بدوافع عنصرية في ألمانيا، (خلال الفترة من 2000 إلى 2007) 

ولفت إلى عدم الكشف عن ارتباطات المجرم الذي قتل 9 أشخاص بينهم 4 أتراك، في مدينة هاناو بألمانيا العام الماضي. ​​​​​​​

وشدد أنه طالما لم تبد الدول الأوروبية الحرص على مكافحة منظمات النازية الجديدة، كما تبديه بخصوص مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، فإنه لا مفر من وقوع اعتداءات عنصرية مماثلة.

وأكد أردوغان أنه مهما حاولت الدول الأوروبية التقليل من شأن التهديدات العنصرية، فإن تركيا مصممة على لعب دور فاعل بشكل أكبر فيما يتعلق بهذا الموضوع، بعد الآن.

وأوضح أن المؤسسات التركية المعنية وفي مقدمتها وزارة الخارجية والقنصليات، تتابع عن كثب الحوادث العنصرية.

وأكد أن تركيا لم ولن تترك مواطنيها المغتربين في أوروبا وحيدين أمام العنصريين.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.