رئيس الجمهورية أردوغان: نبني تركيا القوية
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، خلال مشاركته في المؤتمر العام السابع لحزب العدالة والتنمية في صالة أنقرة الرياضية بالعاصمة.
أكد أردوغان، أن حكومات حزب العدالة والتنمية ماضية في بناء تركيا القوية، عبر تحويل الأهداف المنشودة لعام 2023 إلى انطلاقة جديدة.
وقال أردوغان في هذا السياق: "نبني تركيا القوية من خلال تحويل أهدافنا المنشودة لعام 2023 إلى بداية جديدة على أرض الواقع".
وأضاف أن بلاده ألحقت هزائم كبيرة بالتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها "بي كا كا"، بحيث لم تعد قادرة على القيام بعمليات داخل حدود تركيا.
وأردف: "الذين شغلوا تركيا بمشاكلها الداخلية على مدى القرنين الماضيين وأبعدوها عن التغيرات الجذرية لن ينجحوا في محاولاتهم المتجددة".
واستطرد قائلا: "سنضمن تحقيق أهداف تركيا المنشودة لعام 2023 ومن ثم 2053 عبر تحالف الشعب".
وشكر الرئيس أردوغان، زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي على مشاركته في تحالف الشعب في طريق تركيا نحو تحقيق أهدافها المنشودة لعام 2023 ورؤيتها لعام 2053.
وأكد أردوغان أن حزبه استمد شجاعته وقوته من التاريخ العريق للشعب التركي الذي يمتد لآلاف السنين.
ولفت إلى أن حزب العدالة والتنمية استطاع تعزيز أطر الديمقراطية في البلاد، من خلال إعلاء الإرادة الشعبية والإصلاحات المتواصلة في كافة المجالات.
وفيما يخص إنجازات حكومات حزب العدالة والتنمية، قال أردوغان إن الحزب "رفع ميزانية التعليم من 7.5 مليار ليرة عام 2002 إلى 147 مليار ليرة بحلول 2021، (الدولار=7.9 ليرة)".
وأشار إلى أن وقف المعارف التركي يقدم الدعم التعليمي لـ43 دولة حول العالم.
وأضاف أن بلاده حققت الاكتفاء الذاتي التام في المنتجات الزراعية باستثناء تلك التي لا تتلاءم مع الظروف المناخية لتركيا.
وأوضح أن عائدات تركيا من الإنتاج الزراعي ارتفعت من 37 مليار إلى 333 مليار ليرة تركية.
ولفت إلى أن صادرات قطاع الزراعة تجاوزت خلال الآونة الأخيرة 20 مليار ليرة تركية سنويا.
وفي مجال الرياضة أشار أردوغان إلى أن حكومات حزب العدالة والتنمية رفعت عدد المنشآت الرياضية من ألف و575 إلى 3 آلاف و907 منشآت.
أما في مجال الصحة، فذكر أردوغان أن حكومات الحزب رفعت عدد الأسرة الموجودة في المستشفيات من 164 ألفا إلى 253 ألفا.
وأضاف أن عدد الكوادر الطبية في تركيا كان 378 ألفا حينما وصل العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، وأن حكومات العدالة والتنمية رفعت هذا العدد إلى مليون و177 ألفا.
وعن المساعدات الاجتماعية، أوضح أردوغان أن حكومات الحزب قدمت للمحتاجين مساعدات بقيمة فاقت 411 مليار ليرة تركية (ما يعادل 52 مليار دولار)
وفي قطاع المواصلات، أشار أردوغان إلى أن حكومات العدالة والتنمية أقدمت على استثمارات ضخمة في هذا المجال، فاقت قيمتها 932 مليار ليرة تركية.
وذكر في هذا السياق قسما من الجسور والأنفاق والطرقات والسكك الحديدية والمطارات والموانئ التي أنشأتها حكومات الحزب.
وفي مجال السياحة قال أردوغان: "نسعى إلى جذب 75 مليون سائح (سنويا) خلال الفترة القادمة".
وأشاد أردوغان بالنمو الاقتصادي التي حققته تركيا خلال العام المنصرم والذي بلغ 1.8 بالمئة رغم تفشي وباء كورونا، مبينا أن تركيا احتلت المرتبة الثانية بعد الصين داخل مجموعة العشرين.
ونوه أن صادرات تركيا ارتفعت في عهد حكومات العدالة والتنمية، من 36 مليار دولار إلى 170 مليار دولار.
وأكد أن اقتصاد بلاده سيظهر تحسنا ملحوظا خلال الفترة القادمة من خلال التركيز على الاستثمار والإنتاج وتوظيف اليد العاملة والتصدير.
وأكد بأن التقلبات الحاصلة في الأسواق خلال الآونة الأخيرة لا تعكس حقيقة وديناميكيات وقدرات الاقتصاد التركي.
وأردف قائلا: "على الرغم من الركود الناجم عن الوباء ستكون تركيا في المراتب الأولى عالميًا في الرحلات الجوية لامتلاكها أكبر بنية تحتية للطيران".
وتابع: "أعلنا الجدول الزمني لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي للوصول إلى أهدافنا، وأدعو المستثمرين الأجانب في بلادنا إلى مزيد من الثقة بقوة تركيا وقدراتها".
ولفت إلى أن تركيا أثبتت مرارا مقاومتها للصدمات عبر الهيكل الديناميكي لاقتصادها والانضباط المالي والالتزام بقواعد السوق الحرة.
وأردف: "سنصل إلى مستويات أفضل بكثير من خلال تنمية الاقتصاد التركي على أساس الاستثمار والإنتاج والتوظيف والتصدير في الفترة المقبلة".
"مصممون على توسيع دائرة أصدقائنا"
قال أردوغان، إن بلاده مصممة على زيادة عدد أصدقائها وإنهاء حالات الخصومة في الفترة القادمة لتحويل منطقتها إلى "واحة سلام".
وشدّد أردوغان على أن "حزب العدالة والتنمية" تمكن - منذ توليه السلطة قبل 19 عامًا - من تعزيز وتنويع الأدوات التي تمتلكها تركيا في السياسة الخارجية.
وأوضح أن حزبه قام أيضًا بتنفيذ سياسات انفتاح تجاه مناطق عدة مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
ولفت إلى أن عدد البعثات التركية في الخارج ارتفع من 163 عام 2002، إلى 251 حاليًا.
وأكّد أن تركيا ضمن 5 دول تمتلك أكبر شبكة للبعثات الأجنبية في العالم.
وتابع: "نعتقد أنه ليست لدينا مشكلة لا يمكن حلها مع أي دولة تحترم المصالح الوطنية لبلدنا".
وقال: "مصممون على زيادة عدد أصدقائنا وإنهاء حالات الخصومة في الفترة القادمة لتحويل منطقتنا إلى واحة سلام".
ولفت إلى أن تركيا فتحت حدودها وقلبها للمضطهدين السوريين في الوقت الذي تخلى العالم كله عنهم.
وأوضح أن تركيا استخدمت جميع إمكاناتها لإحلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة العريقة التي كانت مسرحًا للآلام والدماء على يد المنظمات الإرهابية بدءا من "داعش" وحتى "بي كا كا-ي ب ك"، فضلًا عن الظلم الذي مارسه نظام الأسد.
وبيّن أردوغان أن العمليات العسكرية العابرة للحدود التي نفذتها تركيا حالت دون مقتل ملايين الأبرياء على يد النظام السوري والمنظمات الإرهابية.
وأضاف: "قدمنا دعما مخلصا وبنّاء للجهود المبذولة بهدف ضمان الوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها"، وشدد قائلا: "سنواصل جهودنا حتى تصبح سوريا بلدا يديره أبناؤها بمعنى الكلمة ونقف إلى جانب شعبها".
أردوغان، قال إن من بين انفتاحات تركيا في السياسة الخارجية أيضًا، الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة الليبية الشرعية بشأن مناطق الصلاحية البحرية في المتوسط، عام 2019.
وأضاف: "هذا الاتفاق ضمن حقوق تركيا والشعب الليبي من الموارد الطبيعية في البحر الأبيض المتوسط وأحبطنا المكائد التي حيكت بهدف إقصاء بلدنا وليبيا في المتوسط".
ولفت إلى أن الدعم الذي قدمته تركيا للحكومة الشرعية في ليبيا قطع الطريق أمام الأطراف خبيثة النوايا التي لديها أطماع في هذا البلد.
وأوضح أردوغان أنه "بفضل الدعم الذي قدمته تركيا لليبيا أصبح هذا البلد اليوم قادرا من جديد على التطلع للمستقبل بأمل وتنفيذ عمليات ديمقراطية وسنواصل الوقوف بجانب الشعب الليبي في الفترة القادمة".
وحول قضية إقليم "قره باغ"، قال أردوغان إن المجازر التي ارتكبها الاحتلال الأرميني خلال نحو 30 عامًا أصابت تركيا وشقيقتها أذربيجان بألم عميق.
وأكّد أن الدول التي تعهدت بحل الأزمة تحت مسمى "ثلاثي مينسك" (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا) لم تحقق أي شيء سوى تعقيد القضية أكثر فأكثر طيلة 30 عامًا.
وذكر أن الجانب الأذربيجاني بذل طيلة تلك الفترة الجهود لحل الأزمة عن طريق المفاوضات والاتفاق، لكن رغم ذلك واصلت أرمينيا هجماتها وتسببت بانسداد قنوات الحوار.
وشدّد على أن الجيش الأرميني عندما عاود الهجوم، في الشهور الأخيرة من العام الماضي، وقفت تركيا مع أشقائها الأذربيجانيين بجميع إمكانياتها.
واستطرد: "بفضل الكفاح الملحمي الذي جرى بدعم تركيا وبطولة الجيش الأذربيجاني، انتهى بحمد الله ذاك الاحتلال القذر".
ولفت إلى أن أنقرة ستواصل متابعة التطورات التي عززت الأخوة التركية-الأذربيجانية أكثر، حتى تنتهي بما يلائم الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
وأُجبرت أرمينيا على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، إثر نصر حققته أذربيجان في عمليتها العسكرية التي انطلقت لتحرير إقليم "قره باغ" في 27 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه بعد قرابة 3 عقود على احتلاله.
وزاد: "سنواصل صياغة علاقاتنا مع جميع الدول بدءا من الولايات المتحدة وحتى روسيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي بما يتماشى مع مصالح تركيا وتطلعات شعبنا".
وأردف: "على اعتبار أننا نتوسط القارات الثلاث الكبرى، فلا يمكننا أن نتجاهل الغرب ولا الشرق".
وقال: "بالطبع، نحن نعلم أنه ليس من السهل تطوير تعاون متوازن ومتسق وطويل الأمد في آن واحد مع الدول التي يوجد بينها تنافس وحتى توتر، لكن تركيا تتمتع بالقوة والحكمة اللازمة لتحقيق ذلك بفضل موقعها الجغرافي ومصالحها الاقتصادية ورؤيتها الشاملة في السياسة الخارجية".
كما تطرق الرئيس التركي إلى مقولته "العالم أكبر من خمسة" (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن) التي يرددها في كل مناسبة.
وأكّد أن حالات عدم التوازن والظلم الحاصل في مراكز القيادة العالمية، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تجلب معها الجمود وانعدام الأمن.
وأوضح أن تركيا اقترحت إعداد إصلاح يشمل جميع هذه الآليات ووضعه قيد التنفيذ على وجه السرعة.
وأكد أن نظام الأمن العالمي الجديد يجب أن يبنى ليمثل القارات والمناطق والمعتقدات والمصالح المشتركة بدلاً من مصالح الأعضاء الـ5 دائمي العضوية في مجلس الأمن، وإلا فلن يكون من الممكن لهذا النظام أن يجد حلولاً للمشكلات ويقوم على أساس شرعي واسع.
ولفت إلى أن تركيا تقاسمت إمكاناتها المتوفرة مع العالم، مجسدة رسالة مولانا جلال الدين الرومي: "هناك أملٌ بعد اليأس، والكثيرُ من الشموس بعد الظلمة".
وأعرب عن أمله في أن تصبح التطورات التي حصلت إبان وباء كورونا بمثابة نقطة تحول للقضاء على نقاط الضعف العالمية.
وزاد: "نعتقد أن النظام العالمي يحتاج إلى معاهدة اجتماعية جديدة تكسب ثقة البشرية جمعاء في ضوء الخبرات المكتسبة خلال فترة الوباء".
واعتبر الرئيس التركي أن حالات التنافس الجديدة والمدمرة، التي بدأت تظهر علاماتها في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، لن تفيد إلا في تحويل الضرر الذي يسببه الوباء إلى كوارث أشد خطورة.
وأردف: "تركيا بصفتها دولة تريد الثقة والاستقرار لنفسها وللعالم أجمع، مستعدة بكل قوتها لمرحلة ما بعد الوباء".
"الدستور الجديد من صنع الشعب"
أكد أردوغان، أن الدستور الجديد المرتقب سيكون من صنع الشعب بشكل مباشر.
وقال أردوغان: "الدستور الجديد يجب أن يكون دستور الشعب مباشرة، وليس من صنع الانقلابيين".
وأوضح أن الدستور الجديد الذي سيُعد بالإجماع سيُطرح حتمًا لتصديق الشعب عليه.
وأضاف أن "مناقشة إعداد دستور جديد للبلاد باتت أمرا حتميا نظرا لتاريخنا والمتغيرات الدولية".
وأكد أردوغان أن الدستور الجديد المرتقب إعداده، سيكون شاملا لرؤى وتطلعات ومقترحات كافة أطياف الشعب.
وأشار إلى أن الدستور الحالي للبلاد، لم يعد يواكب نهوض تركيا وتقدمها، مبينا أنه من بقايا الانقلابيين.
وتابع قائلا: "نرغب في إعداد دستور جديد يلبي طموح الشعب، فالإنسان وسعادته ورخاؤه وأمنه واستقراره يجب أن يكون في صميم هذا الدستور".
واستطرد: "هذا الدستور يجب أن يكون بمثابة وثيقة الرؤية المستقبلية لتركيا، وأن يستند إلى القاعدة التي نكررها دائما "إعلاء شأن الإنسان شرط لديمومة الدولة".
وأكد أن تركيا في الوقت الحالي مستعدة لإعداد الدستور الجديد أكثر من أي وقت مضى، وأن كافة الظروف السياسية مواتية للإقدام على هذه الخطوة.
وأردف: "نعلم أن باقي الأحزاب السياسية والمنظمات الأخرى لديها دراسات حول الدستور الجديد، ونريد أن يتم مناقشة الأفكار والمقترحات أمام أنظار الشعب بشكل شفاف".
ودعا في هذا السياق جميع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية للمشاركة في إعداد الدستور الجديد، بمعزل عن التوجهات والأيديولوجيات.
وتابع: "الأسرة والتعليم والثقافة، ستشكل أساس رؤية تركيا المنشودة لعام 2053".
"الدستور الجديد من صنع الشعب"
أكد أردوغان، أن الدستور الجديد المرتقب سيكون من صنع الشعب بشكل مباشر.
وقال أردوغان: "الدستور الجديد يجب أن يكون دستور الشعب مباشرة، وليس من صنع الانقلابيين".
وأوضح أن الدستور الجديد الذي سيُعد بالإجماع سيُطرح حتمًا لتصديق الشعب عليه.
وأضاف أن "مناقشة إعداد دستور جديد للبلاد باتت أمرا حتميا نظرا لتاريخنا والمتغيرات الدولية".
وأكد أردوغان أن الدستور الجديد المرتقب إعداده، سيكون شاملا لرؤى وتطلعات ومقترحات كافة أطياف الشعب.
وأشار إلى أن الدستور الحالي للبلاد، لم يعد يواكب نهوض تركيا وتقدمها، مبينا أنه من بقايا الانقلابيين.
وتابع قائلا: "نرغب في إعداد دستور جديد يلبي طموح الشعب، فالإنسان وسعادته ورخاؤه وأمنه واستقراره يجب أن يكون في صميم هذا الدستور".
واستطرد: "هذا الدستور يجب أن يكون بمثابة وثيقة الرؤية المستقبلية لتركيا، وأن يستند إلى القاعدة التي نكررها دائما "إعلاء شأن الإنسان شرط لديمومة الدولة".
وأكد أن تركيا في الوقت الحالي مستعدة لإعداد الدستور الجديد أكثر من أي وقت مضى، وأن كافة الظروف السياسية مواتية للإقدام على هذه الخطوة.
وأردف: "نعلم أن باقي الأحزاب السياسية والمنظمات الأخرى لديها دراسات حول الدستور الجديد، ونريد أن يتم مناقشة الأفكار والمقترحات أمام أنظار الشعب بشكل شفاف".
ودعا في هذا السياق جميع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية للمشاركة في إعداد الدستور الجديد، بمعزل عن التوجهات والأيديولوجيات.
وتابع: "الأسرة والتعليم والثقافة، ستشكل أساس رؤية تركيا المنشودة لعام 2053".