رئيس الجمهورية أردوغان: نتوقع نمو اقتصادنا 10 بالمئة كحد أدنى في 2021
جاء ذلك في لقاء تلفزيوني أجراه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مع قناة "تي آر تي1" الحكومية.
قال الرئيس أردوغان: "نتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد التركي خلال العام الجاري 10 بالمئة كحد أدنى".
وأضاف: "لن نسمح لأحد أن يجعل النمو الاقتصادي غير مستقر وسنخرج من هذه الدوامة".
من ناحية أخرى، أكد الرئيس أردوغان أن الفائدة سبب والتضخم نتيجة، "ونقوم حاليا بتخفيض الفائدة وسنرى معا انخفاض التضخم أيضا إن شاء الله".
وأردف مخاطبا المستثمرين الأجانب: "حان وقت الاستثمارات طويلة الأجل، ومن ينفذ هكذا استثمارات في تركيا يربح دائما".
واستطرد قائلا: "نواجه مضاربات في الفائدة والعملات الأجنبية، ونحن فقط من يستطيع منع ذلك".
ولفت الرئيس أردوغان إلى أن الاقتصاد التركي يتمتع بقوة وقدرات تمكنه من التصدي للتهديدات الاقتصادية.
وقال أيضا: "سنشهد لغاية الانتخابات المقبلة عام 2023، تعافي الليرة وتراجع التضخم نتيجة لتقليص نسبة الفائدة".
وأشار إلى أن هدف حكومته توفير الراحة للشعب والتجار عبر نسبة فائدة منخفضة وتوفير المزيد من الاستثمارات.
وأكد أن حكومته لن تتسامح مع من يسعون لإرباك السوق ويتلاعبون بالأسعار.
وأوضح أردوغان أن بلاده تخطط لإنتاج 10 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا من 10 آبار في حقل صقاريا بالمرحلة الأولى.
وأضاف أن هذا الرقم سيرتفع إلى 40 مليونا مع إتمام المرحلة الثانية للحقل ننفسه.
واستطرد قائلا: "نهدف لبدء أول إنتاج للغاز من حقل صقاريا اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2023".
وقال الرئيس أردوغان: "سنعمل على الارتقاء بالعلاقات مع السعودية إلى مكانة أفضل".
وفيما يخص العلاقات مع مصر أكد أردوغان أنها متواصلة على مستوى الوزراء و"يمكن أن تحدث تطورات مختلفة للغاية بهذا الخصوص أيضا".
وعن التطورات الأخيرة في علاقات تركيا مع الإمارات شدد الرئيس على أن "الخطوة التي تم اتخاذها مع إدارة أبو ظبي، خطوة تاريخية".
وزاد قائلا "فهناك اتفاقيات مبدئية تبلغ قيمتها 11 مليار دولار"، لافتًا إلى أنه يستعد في فبراير/شباط المقبل لزيارة دولة الإمارات ردًا للزيارة التي قام بها مؤخرًا، ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لأنقرة
كما أوضح أن هناك زيارات مماثلة سيقوم بها خلال الفترة الحالية، وزير الخارجية التركي، ومولود تشاووش أوغلو، ورئيس جهاز الاستخبارات، حقان فيدان.
وشدد أردوغان كذلك على أن العلاقات مع الإمارات ستصل في ظل هذه التطورات إلى نقطة مختلفة، لافتًا أن نقرة عازمة على تحسين علاقاتها مع كافة دول الخليج.
وبيّن الرئيس التركي أن هناك مباحثات ستجرى مع البحرين، لافتًا أن مسؤولين بحرينيين سيزورون أنقرة بوقت لاحق، لعقد لقاءات ومباحثات لتعزيز التعاون.
وأفاد قائلا "هناك إمكانيات جدية للغاية للتعاون بيننا وبين دول الخليج، فاقتصاداتنا متكاملة، وآمل أن نرى مشاريع تعاون جديدة تقوم على المنفعة المتبادلة كفرص للاستثمارات المشتركة ".
وعن السبب في اتجاه تركيا لتطوير علاقاتها مع تلك الدول قال أردوغان "لأن كافة شعوب هذه المنطقة لها علاقات مختلفة مع بعضها البعض، فنحن معًا قمن بإنشاء التاريخ القديم، وتقاسمناه ونتقاسمه فيما بيننا".
وفي تصريحاته تحدث الرئيس عن النموذج الاقتصادي الجديد الذي يقوم على خفض أسعار الفائدة، وفي هذا الصدد أكد أن نظام الفائدة هو الذي يجعل الثري أكثر ثراءً، والفقير أكثر فقرًا.
وجدد أردوغان في تصريحاته تشديده على أن بلاده تواجه مضاربات في أسعار صرف العملات الأجنبية أمام العملة المحلية، الليرة، قائلا "كما همت تركيا للخروج من نظام الفائدة المرتفعة تواجه ضغوطات بمثل هذه المضاربات والتلاعبات".
وزاد قائلا "لقد منعنا بلادنا من الانزلاق في مأزق بهذه الطريقة، ولن نسمح بذلك"، مضيفًا "نحن هنا نواجه مضاربات في أسعار الصرف، ومن ثم لا أحد غيرنا سيتصدى لذلك".
وأوضح أن "هناك صناديق مالية عالمية قصيرة الأجل تدخل البلاد لتحقيق أرباح عالية من الفوائد، لافتًا أن "هذه الأموال الساخنة يمكن أن تخفض سعر الصرف مؤقتًا، ولكن ليس وضعًا مثاليًا.
واستطرد قائلا "هكذا وقعنا في دوامة أسعار الصرف والفائدة والتضخم، لكننا لن نستمر في ذلك ، ولن نسمح لهم بإعاقة الاستثمار والإنتاج، ولن نسمح لهم بزعزعة استقرار النمو وسنخرج من هذه الدوامة".
وشدد على أن "تركيا لم تعد تركيا القديمة، ولن تذعن للتهديدات الاقتصادية التي تتم من خلال الأسواق المالية، فاقتصادنا الحقيقي لديه القوة والقدرة على إبطال هذه التهديدات تمامًا".
وزاد أردوغان قائلا "يمكننا بسهولة الوقوف ضد هذه التهديدات. لم يعد من الممكن إضعافنا ومنعنا من خلال عمليات التلاعب بالعملة. وأكدنا في مجلس الأمن القومي أننا على علم بهذه التهديدات وأننا أقوياء وعازمون على اتخاذ إجراءات ضدها".
كما أكد أردوغان أن المؤشرات الأساسية لتركيا في الاقتصاد قوية للغاية، لافتًا أن هناك من يسعون لإظهار تلك المؤشرات ضعيفة.
وتابع قائلا "البيانات الاقتصادية لتركيا ليست ضعيفة، بل على العكس من ذلك هي في أحسن أحوالها، مضيفًا "لقد وصل بلدنا إلى نقطة يستطيع معها كسر هذه الحلقة المفرغة ، ولا عودة للوراء بعد ذلك".
وأوضح أنه "قد حان الوقت الآن للمستثمرين الأجانب الذين يثقون بديناميات تركيا الاقتصادية القوية للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل".
وبيّن أن "المستثمرين الأجانب المهمين ، الذين لقد رأوا هذه الفرص التي يقدمها الاقتصاد التركي لهم، بدءوا التحرك بالفعل من أجل إقامة استثمارات واسعة النطاق بتركيا".
وعن التطورات الاقتصادية لبلاده أوضح أردوغان أن نسبة الصادرات إلى الواردات وصلت إلى 90 في المئة، وأن البلاد بدأت التعافي سريعًا في قطاع السياحة.
كما أوضح أن "تركيا بدأت تحقق فائض في الحساب الجاري على أساس شهري، وهو أمر مهم أيضًا ، كما أن عجز الحساب الجاري السنوي قد انخفض أيضًا بسرعة من شهر لآخر".