رئيس الجمهورية أردوغان: نحقق في قضية التلاعب بأسعار الصرف
جاء ذلك في تصريح أدلى به رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، للصحفيين، أثناء عودته من قطر التي أجرى إليها زيارة رسمية يومي الاثنين والثلاثاء.
قال أردوغان إن "هيئة الرقابة تحقق في قضية التلاعب بأسعار الصرف، وسنرى من يقف وراء ذلك".
وأكد أن تركيا ستتغلب على الهجمات التي تستهدف اقتصادها، وأن هذه الهجمات لن تخلف آثارا عميقة في بنيته.
وعن مسألة ارتفاع أسعار السلع والمنتجات، قال أردوغان: "عقب الانتهاء من مناقشة موازنة 2022 في البرلمان، سنطرح مشروع قرار لمكافحة المحتكرين".
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار بعض المنتجات ناجم عن زيادتها عالميا، وقيام بعض الاستغلاليين باحتكار المنتجات والسلع.
وأردف: "الاحتكار حرام في ديننا، ولن نسمح للمحتكرين بأن يتحكموا في أسعار السلع والمنتجات، وأقول لهم إن عقوبات كبيرة ستطولكم قريبا".
وجدد أردوغان عزم حكومته على مكافحة الفائدة المرتفعة، مبينا أن الفائدة تزيد الغني غنى والفقير فقرا.
وتابع: "ما نسعى إليه هو تشجيع الاستثمارات ورفع مستوى تشغيل اليد العاملة ومضاعفة الإنتاج والتصدير عبر الفائدة المنخفضة".
وذكر أردوغان أن تركيا لا تعاني من نقص في احتياطات العملات الأجنبية، مشيرا أن الاحتياطي الحالي يبلغ 124 مليار دولار.
"مستعدون للوساطة لخفض التوتر الروسي الأوكراني"
أوضح أردوغان أن أنقرة تتابع تداعيات التوتر بين روسيا وأوكرانيا عن كثب، معربا عن أمله أن يتم خفض التصعيد بين الجانبين في أقرب وقت.
وتابع: "نحن على استعداد لتقديم الدعم اللازم للحد من التوتر بين روسيا وأوكرانيا الذي تصاعد في الأسابيع الأخيرة، ولفتح قناة حوار بين الطرفين".
وأضاف أن أنقرة ستقوم بما يقع على عاتقها من أجل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتصاعد التوتر مؤخرًا بين موسكو وكييف، إثر تحذيرات غربية من إقدام روسيا على غزو أوكرانيا بعد حشدها عشرات الألوف من قواتها وآلياتها العسكرية على حدود الأخيرة.
وحول تشغيل مطار كابل الدولي، في العاصمة الأفغانية، أوضح أردوغان أنه تباحث مع أمير قطر تميم بن حمد، بهذا الشأن، وأن أنقرة والدوحة ستقومان بتشغيل المطار إذا توفرت الظروف المناسبة.
وأضاف قائلا: "قطر حددت هيئة في هذا الشأن وكذلك تركيا، وستقوم هاتان الهيئتان بالتباحث مع طالبان بهذا الخصوص".
وعقب سيطرة طالبان على أفغانستان في 15 أغسطس/ آب الماضي، توقفت الرحلات الدولية في مطار كابل لأسباب أمنية وفنية، فيما تواصل هيئة الطيران المدني الأفغانية، تسيير الرحلات الداخلية.
"علاقاتنا مع قطر تساهم في استقرار المنطقة"
أوضح أن تركيا لن تنسى تضامن الدوحة مع أنقرة خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها تنظيم "غولن" الإرهابي منتصف يوليو/ تموز عام 2016.
وأشار أردوغان إلى أن أنقرة تعتبر أمن واستقرار منطقة الخليج بمثابة استقرار وأمن تركيا، معربا عن امتنانه للمصالحة التي تحققت بين قطر وبعض البلدان الخليجية.
وجدد أردوغان تأكيده على استعداد تركيا للقيام بما يلزم للحد من التوترات القائمة في المنطقة.
وعن علاقات بلاده مع الإمارات، أوضح أردوغان أن زيارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان إلى أنقرة مؤخرا، تكللت بتوقيع عدد من الاتفاقيات الهامة بين البلدين.
وأضاف قائلا: "وزير الخارجية وجهاز الاستخبارات (التركيان) سيؤديان دورا فعالا في العلاقات مع أبو ظبي والأمر نفسه ينطبق على العلاقات مع إسرائيل".
وأشار إلى أن تركيا ترغب دائما في أن يعم السلام وتعمل على إحلاله في المنطقة والعالم.
واستطرد قائلا: "سبق وأن عقدت لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، وعلى إسرائيل أن تتعامل بحساسية أكبر مع القضية الفلسطينية، وعندما نرى الحساسية المطلوبة من إسرائيل، فإننا سنقوم بما يلزم عندئذ".
وردًا على سؤال حول إمكانية إعادة تعيين السفراء بين تركيا وإسرائيل، قال: "من الممكن حدوث ذلك، إسرائيل تدرك حساسيتنا تجاه بعض الأمور وكذلك نحن، ومع مراعاة هذه الحساسيات يمكن أن نحل الخلافات".
وبشأن إصدار اللجنة الوزارية التنفيذية للاتحاد الأوروبي عقوبة ضد تركيا على خلفية حبس عثمان كافالا، المدان بقضايا إرهاب أبرزها التورط في انقلاب 2016، صرح أردوغان أن اللجنة يمكن أن تتخذ قرارا مماثلا بشأن صلاح الدين دميرطاش أيضا، الزعيم السابق لـ"حزب الشعوب الديمقراطي".
وشدد في هذا الصدد، أن أنقرة لا تعترف بقرارات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بملفي كافالا ودميرطاش المدانين بقضايا إرهاب.