رئيس الجمهورية أردوغان: نحن عاشقون لهذا الوطن الذي ختم كل شبر فيه بدماء شهدائنا الأبرار
شارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في برنامج "ملتقى طرابزون الكبير" الذي أقيم في صالة سنان أردم الرياضية بإسطنبول وألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة.
انتقد الرئيس أردوغان بعض منسوبي حزب المعارضة الأم الذين وصفوا مدينة إسطنبول باسم القسطنطينية. مستطردًا بالقول: "هذه المدينة لن تصبح القسطنطينية أبدًا. اسمها إسطنبول وهذا الاسم لن يتغير بتاتًا. لقد سألوني قبل عدة أيام عن إمكانية الدخول إلى متحف آيا صوفيا مجانًا وقلت إن هذا ليس أمرًا مستبعدًا ويمكننا أيضًا أن نغير وصفه من متحف إلى مسجد ليصبح مسجد آيا صوفيا".
وحول اعتراف الولايات المتحدة بأحقية سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية قال الرئيس أردوغان: "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل ذلك أن القدس عاصمة إسرائيل وها هو اليوم يوقع قرارًا باعتراف بلاده بأحقية سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية. سترون جوابنا وردة فعلنا في تركيا بهذا الخصوص وتركيا كرئيس للدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي لها موقفها أيضًا".
"هناك قرار أممي بشأن مرتفعات الجولان"
قال الرئيس أردوغان إن الحادث الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا وأسفر عن استشهاد 51 شخصًا هو عمل إرهابي منظم وليس فرديًا. وهو قضية مصيرية مثل هجمات داعش. مضيفًا: "إن إرهاب النازيين الجدد يهدد حياة 6.5 مليون مواطن تركي يعيشون خارج البلاد. لذلك لن نبقى صامتين ومتفرجين أمام ما يحدث من عمليات إرهابية".
وتابع الرئيس حديثه: "الانتخابات الإسرائيلية ستجري في التاسع من الشهر المقبل. رأيتم الرئيس الأمريكي ترامب دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة. كما وقع ترامب قرارًا باعتراف بلاده بأحقية سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية. أنت كيف توزع أراضٍ ليست حقك إلى الآخرين؟. هذا ليس من حقك. فهناك قرار في الأمم المتحدة عام 1967 بأن مرتفعات الجولان أراضٍ سورية. ومن المستحيل إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في ظل رفض الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وروسيا والصين لقرار ترامب".
"حماية 6.5 مليون تركي خارج البلاد دين في أعناقنا"
أوضح الرئيس أردوغان أن 6.5 مليون مواطن تركي يعيشون خارج البلاد. مضيفًا: "إن حماية هؤلاء المواطنين دين في أعناقنا شأنهم شأن 82 مليون مواطن يعيشون داخل البلاد. ومثلما ندافع عن حقوق القدس ضد المحتلين فإن وظيفتنا الدفاع عن حقوق مواطنينا ضد إرهاب النازيين الجدد. ومثلما نمد يدنا إلى إخواننا في القدس وتركستان والبلقان وإفريقيا فإننا نقف بجانب كل فرد من مواطنينا في الولايات الواحدة والثمانين في بلدنا".
"تركيا هو اسم عشقنا"
قال الرئيس أردوغان: "إننا نعمل ليلًا ونهارًا ونقول دائمًا الأمة أولًا والبلد أولًا أتعرفون لماذا؟ لأن تركيا هو اسم عشقنا. إننا عاشقون لأمتنا التي لم تبخل علينا بالدعاء أبدًا. ونحن عاشقون لشعبنا الذي منحنا الفرصة لتحقيق انتصارات كبيرة لا مثيل لها في كافة الانتخابات. كما أننا عاشقون لهذا الوطن الذي ختم كل شبر فيه بدماء شهدائنا الأبرار".
وحول المشاريع المنجزة في إسطنبول وطرابزون أوضح الرئيس: "لقد نفذنا خلال السنوات السبع عشرة الأخيرة مشاريع واستثمارات في إسطنبول بقيمة 255 مليار ليرة تركية (47 مليار دولار) وفي طرابزون بقيمة 30 مليار ليرة تركية".