تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: هدفنا الرئيسي هو تحقيق وحدة الأراضي السورية

 

عقد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع نظيراه الروسي فلادمير بوتين والإيراني حسن روحاني بعد اجتماعهم في القمة الثلاثية حول سوريا.

أوضح الرئيس أردوغان أن الاجتماع كان بناءً وجرى في أجواء إيجابية وأنه تناول الإجراءات المشتركة التي قامت بها الدول الثلاث لتهيئة الأجواء لإرساء السلام والاستقرار في سوريا، إضافة إلى التشاور بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها لإنهاء النزاع في المنطقة.

وأشار إلى أن مسألة تحقيق وقف إطلاق النار كانت من المواد التي تناولتها القمة. مستطردًا بالقول: "إن الشعب السوري لاسيما إخواننا في إدلب الذين يتشبثون بأمل في الحياة يعانون من الاشتباكات والنزاعات منذ 8 سنوات. نحن لا نريد رؤية مآسي وأزمات إنسانية جديدة في إدلب أو في أي منطقة سورية".

وأكد الرئيس أن تركيا بذلت جهودًا استثنائية من أجل المحافظة على الهدوء في إدلب رغم محاولة بعض الدول زعزعة الوضع فيها. وأن تركيا ستواصل تحمل مسؤولياتها تجاه التزامها باتفاق إدلب. وأنه أبلغ نظيريه الروسي والإيراني أنه ينتظر التزام النظام السوري بوقف إطلاق النار.

"يجب أن يتم الانسحاب الأمريكي مع عدم السماح لحدوث فراغ أمني"

قال رئيس الجمهورية: "أكدت خلال القمة ضرورة المحافظة على وضع إدلب كمنطقة خفض للتوتر وعزمنا على الكفاح المشترك رغم محاولات الاستفزازات في المنطقة. إن تطبيق قرار الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها من سوريا قرار هام جدًا. ولكن يجب أن يتم الانسحاب الأمريكي مع عدم السماح لحدوث فراغ أمني تستغله التنظيمات الإرهابية لاسيما بي واي دي-واي بي جي وداعش".

وأكد الرئيس مجددًا أن تركيا لن تسمح بتشكيل ممر إرهابي على طول الحدود الجانبية للبلاد. مضيفًا: "ننتظر من شركائنا في مسار أستانة دعم الخطوات التي سنقوم بها في هذا الخصوص بما في ذلك المنطقة الآمنة. وننظر إلى مستقبلنا في إطار اتفاقية أضنة التي تم توقيعها في 1998".

"أمل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية لم يكن قريب المنال بهذا القدر من قبل"

قال الرئيس أردوغان إنه يأمل في تفعيل لجنة متوازنة لصياغة الدستور في سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن. مضيفًا بالقول: "لقد أحرزنا نحن الدول الثلاث الضامنة تقدمًا هامًا في طريق التوصل لحل سياسي. ولم يكن أمل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية قريب المنال بهذا القدر من قبل. دعونا لا نغرق في النهر بعد أن تجاوزنا البحر. يجب أن نحقق النجاح المؤكد لإحلال السلام في سوريا رغم الجهات التي تتغذى على حالة عدم الاستقرار والفوضى".

وأضاف أنه توصل لاتفاق مع نظيريه الروسي بوتين والإيراني روحاني بشأن استكمال مرحلة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا، في أقرب وقت ممكن.

وتابع الرئيس: "كما تطرقنا في القمة إلى مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم. إن تركيا تستضيف نحو 3.6ملايين لاجئ ونحن الدولة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم. لقد عاد أكثر من 310 آلاف سوري إلى بلدهم عقب عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون. وهم يواصلون حياتهم بحرية وطمأنينة بعيدًا عن مخاطر المنظمات الإرهابية".

وتابع: "ننتظر من المجتمع الدولي المساهمة في تقاسم الأعباء بشكل عادل في قضية اللاجئين. مع الأسف الشديد هناك ضعف كبير من قبل المجتمع الدولي في هذه المسألة. إن الذين يبقون مسألة اللاجئين دائمًا على الأجندة الدولية يتوارون عن الأنظار عندما تصل الأمور إلى مرحلة تحمل المسؤولية".

"نحن عازمون على مواصلة جهودنا للوصول إلى حل للنزاع السوري"

تابع رئيس الجمهورية حديثه: "إن الدول الثلاث الضامنة عازمة على مواصلة جهودها من أجل التوصل لحل للنزاع السوري وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما اتفقنا على مواصلة عقد القمم حول سوريا. وأعربتُ عن رغبتنا في استضافة القمة المقبلة في تركيا".

وردًا على سؤال لأحد الصحفيين حول ما تناوله الرؤساء بشأن مستقبل إدلب قال الرئيس أردوغان: "لقد تناولت القمة عدة نقاط. لدينا حدود مع سوريا بطول 910 كيلومترات ويحاول البعض تشكيل ممر إرهابي على طول حدودنا الجنوبية. مهمتنا الرئيسية عدم السماح لتشكيل هذا الممر. لأنه سيشكل تهديدًا متواصلًا لأمننا وأمن مواطنينا".

كما تناولنا في القمة مسألة حلب. كما تعلمون أصبحت المدينة فارغة بعد نزوح كافة أهاليها. والعملية نفسها كانت ستحدث في إدلب لولا تدخلنا وتوصلنا إلى اتفاق مع روسيا بشأن إدلب. لقد منعنا بذلك نزوح نحو 300 – 400 ألف من المنطقة. ولقد كافحنا المنظمات الإرهابية في جرابلس وعفرين. ونسعى لتحقيق ذلك في مناطق شرق وغرب الفرات. نتمنى أن نتمكن من تحقيق وحدة التراب السوري والبدء في تشكيل لجنة لصياغة الدستور".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.