تحميل...

رئيس الجمهورية أردوغان: يمكن للشركات التركية تقديم الكثير إلى مالطا

 

أجرى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة لقاءً ثنائيًا مع نظيرته المالطية ماريا لويز كوليرو – بريكا التي تجري زيارة رسمية إلى تركيا. كما تم عقد لقاء على مستوى الوفدين. وبعد الاجتماعين عقد الرئيس أردوغان ونظيرته بريكا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.

وأشار السيد الرئيس أن الزيارة هي الأولى من نوعها على مستوى رئاسة الجمهورية في مالطا إلى تركيا وأنه على ثقة أن هذه الزيارة التاريخية ستمثل بداية قوية لمرحلة جديدة في العلاقات السياسية بين البلدين.

"العلاقات التركية المالطية تسارعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة"

أوضح رئيس الجمهورية أردوغان أن العلاقات التركية المالطية تسارعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وأن مرحلة جديدة على مستوى رفيع بدأت عقب زيارة رئيس البرلمان بن علي يلدريم خلال توليه منصب رئاسة الوزراء، وأن الزيارات على مستوى الوزراء متواصلة.

وأشار السيد الرئيس إلى أن رجال الأعمال من الجانبين التقوا أمس خلال اجتماع مجلس العمل الذي عقد في مدينة إسطنبول وأن الإمكانيات المتاحة في تركيا ومالطا تقدم فرصًا كبيرة لمستثمري البلدين.

وأضاف أن على رجال الأعمال في البلدين الاستفادة من هذه الإمكانيات وتحويلها إلى شراكات استثمارية وتجارية. لافتًا أن المسؤولين في تركيا ومالطا يملكون الإرادة القوية لرفع حجم التبادل التجاري إلى ملياري دولار وأنهم عازمون على إيصاله في المرحلة الأولى إلى مليار دولار.

"عدم احترام نتائج الصندوق لا يمثل الديمقراطية"

وفي رده على سؤال حول الأحداث الجارية في فنزويلا وموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منها قال الرئيس أردوغان: "كما تعلمون أن الرئيس الفنزويلي السيد مادورو اتصل بنا خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016 دون تأخير للإعراب عن دعمه لنا. كما جاء بنفسه بعدها إلى تركيا. مع أننا لم نكن نعرف بعضنا البعض حتى ذلك الوقت. وتعرفت عليه جيدًا في تلك المناسبة. أنا أعرف الديمقراطية ولي تاريخ سياسي يمتد إلى 40 عامًا. الديمقراطية تقول إن عليك احترام نتائج صندوق الانتخابات. أما عدم احترام نتائج الصندوق فهذه ليست ديمقراطية بل عقلية استبدادية وكيان استبدادي".

أما بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي قال السيد أردوغان: "لقد صدمتني تصريحات الرئيس ترامب الذي يؤمن بالديمقراطية". مستطردًا بالقول: "لقد قمت بالاتصال بالرئيس الفنزويلي السيد مادورو خلال عودتي من روسيا وقلت له لا تتراجع أبدًا واصمد أمام المحاولات غير الديمقراطية".

وتابع: "إن كنا ديمقراطيين فيجب علينا الوقوف بجانب الديمقراطيين. يجب على من يكافح من أجل الديمقراطية أن يقف بجانب الذين يؤمنون بنتائج صندوق الانتخابات. كما أننا لا نصوّب محاولة الوصول للحكم عبر اتباع طرق تنتهك إرادة الشعوب. وهذا ما يحدث الآن ولا يمكننا القبول به. أنا على ثقة أن الرئيس الفنزويلي مادورو قادر على تخطي الأزمة".

"أنا على ثقة أن الشعب الفنزويلي سيقف بجانب قائده الذي اختاره في الانتخابات"

قال رئيس الجمهورية أردوغان إنه لا أحد اتصل به من الاتحاد الأوروبي خلال محاولة الانقلاب التي جرت في 15 يوليو/ تموز ولكن بعد عدة أيام أو أسابيع تلقى اتصالًا من بريطانيا. مضيفًا: "نحن نعلم كل ما حدث. ونعلم من هو ديمقراطي ومن هو العكس. وفي حال وقف السيد مادورو صامدًا أمام الأحداث فحتمًا سيقف الشعب الفنزويلي بجانب قائده الذي اختاره في الانتخابات".

رئيسة مالطا بريكا: "تركيا تلعب دور المحفز لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة"

قالت رئيسة جمهورية مالطا ماريا لويز كوليرو – بريكا إنها ترحب وتثمن مجهودات تركيا الرامية إلى تأسيس الحوار في المنطقة. مضيفة: "تركيا تسعى للعب دور المحفز لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة. وبفضل الحكومة والسيد أردوغان استقبلت تركيا ملايين اللاجئين على أراضيها وأصبحت البلد الذي يلجأ إليه المحتاجون. لذلك أعرب لكم عن تقديري بهذا الخصوص. وما قمتم به تجاه الأزمة السورية لم يكن يهدف إلى أي مكاسب سياسية".

وأوضحت رئيسة مالطا أن العلاقة بين البلدين تعود إلى مئات السنين وأن الشعبين تربطهما علاقات تاريخية. مستطردة بالقول: "لقد قطع البلدان مسافات كبيرة ونرى ذلك عبر العلاقات التي تعززت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة. حيث كان لإرادة الحكومتين في البلدين دور هام في هذا الشأن. كما تتواصل جهود القطاع الخاص في الجانبين ما يسهم في تقوية الروابط بين الشعبين".

وأضافت أن مالطا تدعم مرحلة الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي من أجل انضمامها له. وأن عضوية تركيا في الاتحاد ضرورة من أجل ازدهار أوروبا والمنطقة.

وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي أقام الرئيس أردوغان، في المجمع الرئاسي، مأدبة عشاء على شرف ضيفته رئيسة جمهورية مالطا السيدة بريكا.

 

 

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.