رئيس الجمهورية أردوغان: ستركز الاجتماعات على مسائل التغيرات المناخية والتنمية المستدامة والصحة
سيشارك رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في اجتماعات الدورة الـ 74 وسيجري عدة لقاءات مع عدد من قادة الدول. وقبيل مغادرته مدينة إسطنبول عقد الرئيس أردوغان مؤتمرًا صحفيًا في مطار أتاتورك وأجاب على أسئلة الصحفيين.
وفي مستهل كلمته أشار الرئيس إلى أن اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة ستعقد تحت شعار "إحياء الجهود متعددة الأطراف من أجل القضاء على الفقر وتوفير التعليم الجيد ومكافحة تغير المناخ وضمان الشمولية". وستركز الاجتماعات على مسائل التغيرات المناخية والتنمية المستدامة والصحة.
"سنعرب عن آرائنا بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين"
قال الرئيس أردوغان إنه سيشارك في اجتماع حوار الزعماء الذي يحمل شعار "التوجهات الضخمة التي تؤثر على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة" الذي سينظمه أمين عام الأمم المتحدة، وسيلقي خطابًا خلال الاجتماع. مضيفًا: "سنقوم بالتعريف عن المشاريع التي نجريها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بعنوان "البنية التحتية، المدن والعمل المناخي المحلي".
وأوضح الرئيس أنه سيعقد خلال تواجده في نيويورك لقاءات ثنائية مع العديد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات وسيلتقي أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش. مستطردًا بالقول: "سنقوم بتنظيم قمة ثلاثية تجمع تركيا وماليزيا وباكستان. كما سأستضيف بالمشاركة مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان "مكافحة خطاب الكراهية".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه سيلقي خطابًا في 24 سبتمبر/ أيلول اليوم الأول للدورة الرابعة والسبعين وسيعرب خلاله عن آرائه بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين.
وتابع الرئيس حديثه: "وعلى هامش أعمال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة سألتقي ممثلي الجاليات التركية والأمريكية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية. كما سأقوم بالاجتماع مع ممثلي الجالية اليهودية قرب ولاية نيويورك وسأفتتح معرض المصور أرا غولر. وعلى هامش الدورة أيضًا سأجري لقاءات ثنائية وجماعية مع رجال الأعمال الأتراك والأمريكيين كما سأشارك في المؤتمر العاشر للاستثمار التركي الذي ينظمها مجلس العمل التركي الأمريكي".
"ليس لدينا رغبة في مواجهة الولايات المتحدة"
وفي رده على أسئلة الصحفيين عقب المؤتمر الصحفي قال الرئيس أردوغان إن الولايات المتحدة تواصل تقديم الأسلحة والذخائر إلى ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية. متابعًا: "لقد أنهينا كافة استعداداتنا على طول حدودنا مع سوريا من أجل تنفيذ خططنا إن احتجنا لذلك".
وأضاف الرئيس: "كما هو معلوم الولايات المتحدة الأمريكية شريكتنا الاستراتيجية ونحن معًا في الناتو منذ فترة طويلة، وواصلنا شراكتنا هذه لسنوات طويلة، وليس لدينا رغبة في مواجهة الولايات المتحدة. ولكن لا يمكننا تجاهل الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية في منطقة لم تدعَ لها. إن دعمها لتنظيمات واي بي جي – بي واي دي تحت مظلة أس دي جي والتي تعتبر امتدادًا إلى بي كي كي واضح للعيان".
"قمنا بتحييد 3 آلاف من عناصر داعش في الباب"
أوضح الرئيس أردوغان أن الولايات المتحدة تقدم الدعم إلى المنظمات الإرهابية بذريعة محاربة تنظيم داعش. مستطردًا بالقول: "أبلغت ترامب عدة مرات بإرسال الولايات المتحدة عشرات آلاف الشاحنات المحملة بالذخائر والمعدات إلى شرق الفرات، وتقديمها مجانًا للتنظيمات الإرهابية بينما لا تستطيع تركيا شراء تلك الأسلحة من واشنطن بأثمانها".
وأضاف الرئيس: "لقد تمكنّا من دحر داعش في منطقة الباب وقضينا على 3 آلاف عنصر من داعش، ومع ذلك انتشرت شائعات بأن تركيا ليس لديها موقف واضح ضد داعش مع كل الأسف. لقد حاربنا داعش بشكل واضح وصريح، وتم القضاء على داعش في المنطقة بشكل كامل تقريبًا. الآن ظهر تنظيم مفتعل تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية، وهذا ليس سوى غطاء ولا يختلف عن بي واي دي وواي بي جي. إن ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية ليس سوى مظلة ومنظمة إرهابية. بمشيئة الله تعالى سأتناول هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي ترامب خلال لقائي معه على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة".
وفي رده على سؤال حول شراء منظومة باتريوت الدفاعية من الولايات المتحدة قال الرئيس أردوغان إن الملف ما زال مطروحًا على طاولة المباحثات. متابعًا: "لقد سألني ترامب خلال المحادثة الهاتفية الأخيرة ما إذا كان هذا الملف مطروحًا على الأجندة أم لا؟ فأجبته بنعم. بإمكاننا شراء منظومة باتريوت في حال توصلنا إلى اتفاق حول الإنتاج المشترك وقروض الدفع وغيره من المسائل".
وتابع رئيس الجمهورية قوله: "في الوقت الذي نبحث فيه عن حلول لهذه الملفات لا يمكننا وضع ملف مقاتلات أف – 35 جانبًا، فنحن سددنا دفعة مسبقة من أجل مقاتلات أف – 35 بقيمة مليار و350 مليون دولار. ونحن لسنا زبونًا فحسب لهذه المقاتلات بل نحن شريك أيضًا في التصنيع".
"ليس من الصواب انتظار 196دولة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارات 5 دول فقط"
وفي رده على سؤال حول العبارة الشهيرة له بأن "العالم أكبر من خمسة" قال الرئيس أردوغان: "إن العالم فعلًا أكبر من خمسة. وموقفنا هذا لم ولن يتغير أبدًا. لقد أصبح شرطًا ضروريًا لنا ويجب أن يصبح شرطًا ضروريًا لجميع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة".
وأضاف رئيس الجمهورية: "ليس من الصواب انتظار 196دولة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارات 5 دول فقط. إن مجلس الأمن الدولي لم يستطع حل أي مشكلة حتى الآن. هل تم حل الأزمة السورية؟ هل تم حل القضية الفلسطينية؟ قضية القدس؟ أراكان؟ كشمير؟ لا لم يتم حل أي مشكلة من هذه. مجلس الأمن الدولي لم يستطع حل المشكلة التي سببتها إسرائيل منذ العام 1948 لغاية اليوم، والأخيرة ترفض قرارات الأمم المتحدة".
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي توجه الرئيس أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية.