"سنحل خلافاتنا مع اليونان سويا وليس عبر الاتحاد الأوروبي"
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، لـ"قناة 7" المحلية، تعليقا على أزمة شرقي البحر المتوسط التي ناقشتها قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يومي الخميس والجمعة الماضيين.
قال قالن، إن أنقرة وأثينا ستحلان الخلافات العالقة بينهما ثنائيا، وليس عبر الاتحاد الأوروبي.
وأشار قالن إلى أن البيان الختامي لليوم الأول من القمة لم يكن مرضيا بالنسبة إلى تركيا، لأن اللغة المستخدمة خاضعة لابتزازات الشطر الرومي من جزيرة قبرص.
وأكد أن المعلومات التي حصل عليها من القمة، تشير إلى أن العديد من الدول الأوروبية أبدت انزعاجها من المواقف المتعجرفة لإدارة جنوب قبرص الرومية.
وأفاد قالن أن هذه الدول، وبينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ومالطا، أعربت عن انزعاجها من خلط القبارصة الروم بين القضايا، وجعلها أدوات للابتزاز أو المساومة.
وأوضح أن الرئيس رجب طيب أردوغان، أكد منذ البداية أن تركيا لا تتهرب من المفاوضات، وعرض إجراء محادثات استكشافية مع اليونان، وكذلك مشاورات سياسية ولقاءات عسكرية من أجل حل المشاكل.
وتابع: "لا نزال على موقفنا هذا، لأن تركيا واليونان ستحلان المسائل العالقة بينها ثنائيا في نهاية المطاف، وليس عبر الاتحاد الأوروبي. قد تكون اليونان عضوا في الاتحاد لكن في النهاية نحن جيران".
وشدد قالن على ضرورة إيجاد حل لقضية الجرف القاري من خلال التفاوض الثنائي بين تركيا واليونان، فمن المنطق والعقلانية إدارة المفاوضات بالطرق الدبلوماسية.
وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.
كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.
فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات الأحادية.
وقال قالن إن الاتفاقيتين اللتين أبرمتهما تركيا مع روسيا والولايات المتحدة، تتضمنان عبارة "تركيا تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس والتدخل ضد أي كيان إرهابي".
وأشار إلى أن هذا البند يمنح تركيا حق الدفاع عن نفسها والتدخل في المنطقة إذا تعرضت أراضيها أو وجودها في ذلك البلد سواء من حيث الجنود أو الموظفون المدنيون أو عمال الإغاثة أو غيرهم لهجوم من قبل المنظمات الإرهابية "داعش" و"بي كا كا / ب ي د / ي ب ك".
وأكد أن تركيا ستتدخل عندما يكون هناك هجوم أو خطر ضد مصالحها في المنطقة، وذلك من أجل ضمان أمن الشعب السوري، وأمن حدودها، وقد يتوسع نطاق العمليات في أي لحظة.
وأضاف قالن: "الرئيس أردوغان ليس زعيما يمارس السياسة بالخداع والتهديد والابتزاز، والاستراتيجية التي يفكر بها يتم تطبيقها".
وأوضح: "لذلك فإن تركيا لديها حق التدخل في أي لحظة ضد بي كا كا أو كيان تابع لداعش في سوريا والعراق أو أي مكان آخر، وقد يكون هناك تدخل في أي لحظة".
وأردف: "هذا تحذير لتلك المنظمات وتحذير للدول التي تدعمها أيضا. هناك هجمات مستمرة من قبل ب ي د/ ي ب ك / بي كا كا في عفرين ومنبج ومحيطها ورأس العين وتل أبيض بما يتجاوز الحدود المرسومة، حتى ولو كانت صغيرة".
ولفت قالن إلى أن تركيا تبلغ روسيا والولايات المتحدة وإيران بشكل متكرر، محذرة من أن هذه التحركات والهجمات إذا استمرت فلن تبقى دون رد.
وبيّن أنه لا مشكلة لدى تركيا إذا انسحب الإرهابيون إلى خارج المنطقة المتفق عليها، وتوقفوا عن تنفيذ الهجمات، لكن إذا استمر الوضع الراهن فإنها يمكن أن تتدخل لتطهير تلك المناطق في أي لحظة.
وتطرق قالن إلى ادعاءات إعطاء المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، ضمانات لتنظيم "ي ب ك" الإرهابي، بأن تركيا لن تطلق عمليات في المنطقة بعد الآن.
وقال في هذا الصدد: "لا يوجد شيء من هذا القبيل على الإطلاق، وهذه دعاية أطلقها كيان ي ب ك / ب ي د / بي كا كا، ولم أسمع مثل هذا الشيء من جيمس جيفري".
والسبت، قال الرئيس أردوغان، إن تركيا قضت على الممر الإرهابي المراد إقامته على طول حدودها، وأثبتت أن أشقاءها السوريين ليسوا وحدهم.
وأضاف: "وجودنا الفاعل سيتواصل ميدانيا حتى يتحقق الاستقرار على حدودنا الجنوبية مع سوريا".
كما أكد أردوغان أن تركيا لن تقبل بأي خطوة من شأنها التسبب في مأساة إنسانية جديدة بإدلب السورية.