تحميل...

"سنواصل الدفاع عن قضية فلسطين حتى لو بقينا وحدنا"

 

جاء ذلك في كلمة القاها وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو، خلال مشاركته في اجتماع محرري وكالة الأناضول، ردا على سؤال حول موقف تركيا من تطبيع الإمارات والبحرين علاقتيهما مع إسرائيل.

قال تشاووش أوغلو، إن موقف بلاده واضح من القضية الفلسطينية، حيث ستواصل الدفاع عنها حتى لو بقيت وحدها في هذا الطريق، لكونها قضية الأمة الإسلامية برمتها.

وأشار تشاووش أوغلو إلى وجود ثوابت لحل القضية الفلسطينية، في إطار قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، مضيفا أن لكل دولة الحق في عقد السلام مع دولة أخرى تخاصمها.

واستطرد: "النقطة التي نؤكد عليها هنا هي، إننا نقف ضد الاتفاق في حال اضطرت فلسطين لدفع ثمنه، وفي حال بيعكما للقضية الفسطينية، ودعمكما للاحتلال والسياسات الأخرى المشابهة".

وشدد أن بلاده ستعارض كل خطوة تقدم عليها الإمارات والبحرين وتتعارض مع المصالح الفلسطينية، وأنها ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية سواء في إطار منظمة التعاون الإسلامي، أو في كافة المحافل الدولية الأخرى.

ولفت أن علاقات بلاده مع إسرائيل مرتبطة بالخطوات التي ستتخذها تل أبيب، مشددا أن تركيا ليست دولة معادية لليهودية، إنما معادية للخطوات التي تتخذها إسرائيل بخصوص القضية الفلسطينية المقدسة، وسياسات الاحتلال، ومساعي تغيير وضع القدس.

وأشار أنه يمكن تحسين العلاقات مع إسرائيل في حال تخليها عن سياساتها هذه، لكنها مستمرة في الاحتلال والظلم، على مرأى العالم أجمع، والكثيرون ينتقدون ذلك وليس تركيا فحسب.

وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة ضد تركيا بسبب تطور علاقاتها التجارية مع إسرائيل، أفاد تشاووش أوغلو أن "لا يجوز حظر التجارة بين الناس، ويجب ألا نخلط بين هذين الموضوعين".

ووقعت الإمارات والبحرين في 15 سبتمبر/ أيلول الجاري، اتفاقيتي التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية أمريكية، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

"تركيا ضد قاتلي ‘خاشقجي‘ وليست ضد السعودية"

أوضح أن المسؤولين السعوديين فندوا تلك الإدعاءات، مضيفا "لكننا ننتظر لنرى إن كان الحظر سيُفرض خلال الشهر الجاري".

وأردف أن حظرا كهذا في حال إقراره لا يتفق مع قوانين منظمة التجارة العالمية، والقانون التجاري الدولي.

ولفت إلى سعي بلاده لحل الخلاف على المستوى الثنائي، مشيرا إلى أنها ستضطر لاتخاذ خطوات في حال عدم التوصل لاتفاق وفرض الحظر.

وشدد أن بلاده لم تظهر أي عداء للسعودية خلال الفترة الماضية، وأن موقف بلاده كان واضحا للغاية عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكد في هذا الصدد "موقفنا هذا ليس ضد الإدارة والشعب السعودي، إنما بسبب قاتلي خاشقجي وعدم تسليمهم للعدالة، وليس هناك أي موضوع آخر".

وأشار إلى أنه يجب على السعودية وتركيا التعاون لمقابلة تطلعات الأمة الإسلامية بصفتهما من أقوى دول العالم الإسلامي.

"تركيا تعارض الانقلابات العسكرية في كل مكان"

أضاف أن تركيا تتخذ مبدأ معارضة الانقلابات العسكرية في أي مكان وزمان.

وأردف أن "تركيا أدانت الانقلاب في مالي لدى وقوعه، وأظهرنا للعالم أجمع كيف وقف الشعب التركي ضد محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز".

ولفت إلى أن تركيا تمتلك علاقات طبية مع الدول الإفريقية، و5 منظمات إفريقية، من ضمنها إكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا)، كما نقدم دعما لمجموعة دول الساحل، وعدد من الدول الإفريقية في المجال الأمني، في سبيل مكافحة الإرهاب".

وأكد أن بلاده لا تتواجد في إفريقيا من مفهوم استعماري، إنما انطلاقا من مفهوم (اربح- اربح)، لافتا إلى أن الكثير من رجال الأعمال الأتراك ينفذون مشاريع استثمارية كبرى في القارة.

وأشار إلى إجراء الكثير من المسؤولين حول العالم زيارات إلى مالي عقب الانقلاب في سبيل السعي لتأسيس النظام الدستوري مجددا في البلاد ما بعد الانقلاب.

وأردف تشاووش أوغلو أنه زار مالي أيضا (في 9 سبتمبر/ أيلول)، عقب دعوات تلقتها تركيا بخصوص دعم بدء المرحلة الانتقالية في أسرع وقت، وضرورة ألا تستمر هذه المرحلة طويلا.

ولفت إلى أنه أكد خلال لقاءاته في مالي على ضرورة بدء مرحلة انتقالية برئاسة مدنية في أسرع وقت، وضرورة تعاونها مع المنظمات الإفريقية والأمم المتحدة.

وأردف أنه شدد خلال اللقاءات على دعم تركيا لمساعي إطلاق المرحلة الانتقالية، والمشاكل التي قد تواجهها البلاد في حال عدم تأسيسها النظام الدستوري مجددا.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.