"قريبًا سيفتتح مركز العمليات المشتركة بخصوص المنطقة الآمنة بسوريا"
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لقناة "تي أر تي خبر" التركية.
أعلن أكار عن أنه سيتم قريبًا افتتاح مركز العمليات المشتركة المقرر إقامته بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المنطقة الأمنة التي ستتشكل شمالي سوريا.
قال فيها أكار: "نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقًا لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأمريكيين، بعد إقامة مركز العمليات المشتركة المذكور".
واستدرك بأنه في حال لم يتم ذلك سيكون لدى تركيا أنشطة وعمليات ستقوم بها بنفسها.
وتطرق أكار إلى المحادثات التي جرت مع الوفد العسكري الأمريكي في تركيابين 5 و7 الشهر الحالي، قائلًا:" تحدثنا عن نوايانا ومخاوفنا وطلباتنا، وهم أعربوا عن آرائهم، وتم التوصل إلى اتفاق وتفاهم على نقاط محددة في قضايا إخراج "ي ب ك" من المنطقة الآمنة وسحب الأسلحة الثقيلة منهم، ومراقبة المجال الجوي، والتنسيق والتبادل الاستخباراتي".
ولفت إلى أن المباحثات تناولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى المناطق التي سيتم تطهيرها من الإرهاب، مؤكدًا التوصل إلى تفاهم بشكل كبير بهذا الصدد.
وفي رده على سؤال حول وضع جدول زمني، قال الوزير التركي: "وضعنا بعد المواعيد بسبب حدوث تأخيرات سابقًا، ونقلنا لهم أننا لن نقبل بحدوث ذلك، وضرورة القيام بما يتوجب وفق برنامج".
وأردف: " سيتم تنفيذ الأنشطة الأخرى مع افتتاح مركز العمليات المشتركة في الأيام المقبلة، حيث أننا أبرزنا بشكل واضح وجلي أننا لن نسمح أبدًا بإنشاء ممر إرهابي جنوب بلادنا، وأكدنا لنظرائنا (الأمريكيين) أننا عازمون على اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد".
وفي إجابته على سؤال حول عمق المنطقة الآمنة، أوضح أكار أنهم أكدوا للجانب الأمريكي ضرورة أن يكون ما بين 30 إلى 40 كيلومتر، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح هذه المسافة خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وحول مدى صدق الولايات المتحدة، شدد أكار أنهم حددوا أهداف ونقاط مراقبة متعلقة بالوقت، قائلًا: "طالما استمر الالتزام بهذه الأمور فإن تعاوننا سيستمر، وقلنا لهم مرارًا وتكرارًا أننا لا نستطيع تحمل الانتظار في حالة عدم الالتزام".
وأكد أنه سيكون الحق لتركيا باستخدام مبادرة التحرك لوحدها دون أي تردد في حال عدم الامتثال لما تم التوصل إليه.
وذكر أنهم نقلوا للوفد الأمريكي ضرورة إنهاء الدعم المقدم لـ ي ب ك" التي لا تختلف عن "بي كا كا" الارهابية، وخاصة بالسلاح والذخائر، وأن ذلك يعد شرطا باسم التحالف والشراكة الاستراتيجية.
كما أشار إلى تواصل الهجمات الجوية والبرية الـ"الجائرة وغير الأخلاقية"، للنظام السوري المدعوم من روسيا على منطقة خفض التصعيد، مبينًا أن نحو 400 مدني قتلوا جراء ذلك منذ يونيو/ حزيران الماضي.
وشدد على أن تركيا تواصل المباحثات مع روسيا بخصوص اتخاذ التدابير اللازمة بهدف ضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.
وأكد أكار أن بلاده تأمل في أن يتم إيجاد حل للمسألة القبرصية بطرق وأساليب سلمية وفقا للقانون الدولي.
وأشار الى أن "قبرص هي قضية قومية بالنسبة لنا، ونحن ندرك أن لنا قدر واحد مع أخواننا الأتراك في قبرص، ولن يتم تقديم تنازلات حول حقوقهم السياسية والأمنية".
وأضاف أكار " يجب أن يعلم الجميع أن تركيا واحدة من الدول الضامنة، ولا شك أننا سنواصل الوفاء بمسؤولياتنا على أكمل وجه، لقد قمنا بواجباتنا سابقا ووقفنا إلى جانب أخوتنا في قبرص وسنواصل الوقوف إلى جانبهم".
وتابع "أي حل أو قرار لم تشارك فيه تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لن يكتب له النجاح، وليعلم الجميع أننا لن نقبل بفرض مبدأ الأمر الواقع".
وأوضح أكار أن بلاده تؤيد مواصلة المفاوضات الثنائية بين اليونان وتركياحول قضايا شرق البحر المتوسط ومنطقة بحر إيجة وقبرص.
وحول منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية "إس 400"، ذكر أكار أن البطارية الأولى من المنظومة وصلت تركيا، ومن المقرر وصول البطارية الثانية في الفترة ما بين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول القادم.
وأضاف أكار، أن الدورات التدريبية والقدرة التشغيلية الأولى للمنظومة ستتم في نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، في حين القدرة التشغيلية الكاملة ستكون في أبريل/نيسان 2020.
وأشار إلى أن عملية اختيار الموقع وأعمال التثبيت جارية، وأن المحادثات مع واشنطن حول منظومة الصواريخ الأمريكية "باتريوت" متواصلة.