تحميل...

"مشاركة قادة أوروبيين في قمة العربية الأوروبية بمصر مخجلة"

 

جاء ذلك في كلمة القاها المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، خلال اجتماع حزبي بولاية أضنة جنوبي تركيا. 

قال جليك، إن مشاركة قادة أوروبيين في القمة العربية الأوروبية بمصر التي تشهد إعدامات تعسفية، تطورا مخجلا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. 

وأضاف: "اليوم نشهد تطورا يستدعي الخجل بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فبينما يتم إعدام الناس في مصر دون وجه حق، ويرسل الشبان إلى أعواد المشانق عبر لوائح اتهام مفبركة ومحاكمات صورية، نرى أن الاتحاد الأوروبي يشارك في اجتماع القمة بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية بمصر، على مستوى القادة". 

وأفاد جليك أن ما يلفت أنظار الجميع هو صمت الاتحاد الأوروبي -الذي يتدخل في أصغر حدث بأي مكان حول العالم ويصدر البيانات إزاء أدق التفاصيل- حيال الإعدامات في مصر.

وأوضح أن التزام الاتحاد الأوروبي الصمت حيال الاعدامات، التي تطال الشبان في ربيع أعمارهم بمصر، أمر ينطوي على دلالة كبيرة.

وأشار جليك إلى مشاركة القادة الأوروبيين الأكثر حديثا عن حقوق الإنسان، في القمة بشرم الشيخ بمصر.

ولفت إلى أن مشاركة شخصيات مثل رئيس المفوضية الأوروبية، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، يدعو للخجل دون شك.

ولفت جليك إلى أن الاتحاد الأوروبي سارع للدعوة إلى "ضبط النفس" في مصر إثر وقوع الانقلاب (في 3 يوليو/تموز 2013)، بينما كان العالم ينتظر منه الإدانة لمثل هذا الأمر.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لم يكتف بذلك، بل صدرت عنه تصريحات من قبيل "نترقب العمل مع السلطة والقيادة الجديدة في مصر".

وأوضح أن الدعوات مثل "ننصح الأطراف بضبط النفس"، في هكذا حالات، موقف هزيل غير مبدئي، ولا يميز بين الظالم والمظلوم والديمقراطي والانقلابي.

وأشار إلى اتباع الاتحاد الأوروبي نفس النهج عند وقوع المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قامت بها منظمة غولن الإرهابية بتركيا، في 15 تموز/يوليو 2016.

وبيّن جليك أن الاتحاد عمد إلى "دعوة الأطراف لضبط النفس"، في موقف يساوي بين الانقلابيين والحكومة المنتخبة، عوضا عن إبداء تأييده الصريح للحكومة المنتخبة والمؤسسات الديمقراطية بتركيا.

وأكد جليك أن هذا المشهد اليوم (المشاركة الأوروبية الرفيعة في قمة شرم الشيخ بمصر)، يحز في نفوس الجميع، ويفقد التصريحات التي ستصدر عن الاتحاد الأوروبي بعد الآن بخصوص حقوق الإنسان ودولة القانون، قيمتها.

ومساء الأحد، انطلقت أول قمة عربية أوروبية، بشرم الشيخ، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوروبي واسع.

قال جليك، إن التصريحات الصينية حيال أتراك الأويغور غير مرضية، مشددا على ضرورة تحييد الأويغور عن المنافسات بين مختلف الدول.

وأضاف "نود أن نعبّر بأننا لم نجد التصريحات المتعلق بأتراك الأويغور كافية أو مرضية، ويجب ألا يكون الأويغور جزءا من المنافسة القائمة بين مختلف الدول".

وأشار جليك إلى أن السلطات الصينية تقوم بإسكان رجل صيني في منازل الأويغور بتركستان الشرقية، علاوة عن  حجزهم في معسكرات الاعتقال الجماعية، واختفاء العديد من العلماء والفنانين الأويغور، ضمن سلسلة الملاحقات الأمنية التي طالتهم.

وشدد أن تركيا محقة في موقفها حيال أتراك الأويغور. داعيا إلى تعاون شفاف مع الصين في هذا الإطار.

وأوضح جليك أنه على خلاف ما تتحدث به الحكومة الصينية عن إقامتها لمعسكرات تعليم في تركستان الشرقية، إلا أنها معسكرات اعتقال جماعية، لا تليق بالقرن الحادي والعشرين ولا بكرامة وشرف الإنسان.

ودعا المجتمع الدولي إلى متابعة أوضاع حقوق الإنسان في تركستان الشرقية عن كثب.

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.