"مع النموذج الاقتصادي الجديد تغيرت أشياء كثيرة"
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الخزانة والمالية التركي، نور الدين نباتي، خلال مقابلة مشتركة أجرتها معه محطتان تلفزيونيتان محليتان، حيث تطرق خلالها للتطورات التي تشهدها الساحة الاقتصادية في البلاد.
أشار الوزير نباتي أن ما حدث من تغيرات بعد الإعلان عذ ذلك النموذج الجديد، كان بمثابة عودة الأمور لنصابها الطبيعي.
وتابع قائلا "التطورات التي حدثت في الأشهر القليلة الماضية بشأن حملات أسعار الصرف، وما رافق ذلك من تعليقات وتحليلات، كانت في مجملها مناقشة لشيء غير طبيعي".
وزاد قائلا "ولكن عدنا إلى طبيعتنا، وبفضل مواطنينا الحقيقيين، ومؤسساتنا، والإدارة العامة، وسياستنا، وبفضلكم، نحن بصدد دخول مرحلة جديدة سيستمر فيها كل شيء ضمن إطاره الطبيعي".
وبيّن أنه تم في ظل ذلك تم الوصول إلى نقطة اختفت فيها فقاعات أسعار الصرف، لتظهر الأسعار الحقيقية للعملات الأجنبية، متابعًا "سيستقر سعر الصرف عند مكان جيد".
ولفت أن تركيا لديها تقاليد ديمقراطية، ولا يمكنها إنكار تجربة السوق الحرة وأن لديها اقتصادًا ديناميكيًا وطموحًا للغاية.
وزاد نباتي قائلا "لا يمكن إيقاف تركيا، فنحن نعمل بجد وننفق وننتج للعالم. إنها بلد ديناميكي. لدينا عالم أعمال قوي. هذا النموذج الاقتصادي يجلب في طياته التنمية الموجهة نحو التصدير والنمو الرأسي".
كما أشار أن "السياسة الأساسية لذلك النموذج، تتمثل في التحفيز على التصدير، ودعم البحث والتطوير، ودعم الاستثمارات المبتكرة الصديقة للبيئة. لدينا سياسات داعمة، وسياسات توظيف، وندعم العلوم الأساسية والتعليم المهني ، والسياسات الضريبية والاجتماعية".
وأكد أنهم لن يقدموا أي تنازلات بخصوص سياستهم المالية أبدًا، مضيفًا "نشهد حاليًا فترة تعمل فيها السياسات النقدية والمالية معًا في تركيا ، فترة يمكن فيها لجميع المؤسسات والمنظمات والوزارات المضي قدمًا بخطاب مشترك وبنقطة شمولية، شريطة الالتزام بالسياسات الرئيسية".
وأوضح الوزير أن النموذج الاقتصادي الجديد، من شأنه تحسين توقعات السوق، وتمكين القطاع الحقيقي من رؤية المستقبل بشكل أفضل.
كما أوضح الوزير نباتي أن "القطاع الحقيقي قد دخل في عملية مهمة للغاية يستطيع فيها الفاعلون المنخرطون في النشاط الاقتصادي رؤية المستقبل، مضيفًا "خاصة العام المقبل سيكون العام الذي سنرى فيه نتائج ذلك بوضوح شديد".
وأشار أنه كانت هناك نقاشات حول النموذج التركي والنموذج الصيني والنموذج الكوري الجنوبي منذ فترة طويلة، موضحًا لماذا النموذج التركي وكيف يختلف عن الدول الأخرى.
وذكر أن الاقتصادات المتقدمة كانت قد حصلت على حصة تبلغ حوالي 65% من التجارة العالمية في تسعينيات القرن الماضي، ووصلت هذه النسبة إلى 50% في 2007-2008 ، ثم بدأت البلدان النامية في الحصول على جزء كبير من هذه الحصة.
وشدد نباتي على أن تركيا احتلت الصدارة من خلال إظهار اختلافها بفضل الخطوات الكبيرة التي اتخذتها على مدار السنوات الـ 19 الماضية.