تحميل...

"ندعو ماكرون لمواجهة تاريخ فرنسا الاجرامي"

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، متحدث حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب في العاصمة أنقرة.

قال جليك، إن بلاده لم تلمس بعد تعاونا كافيا حيال قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وبيّن أن تركيا تولي أهمية لزيارة المقررة الأممية أغنيس كالامارد، إلى بلاده للتحقيق في قضية مقتل خاشقجي، ونشرها لاحقا تقريرا حول زيارتها.

وأكد أن بلاده تواصل التحقيق بمقتل خاشقجي بكل شفافية، مبينا أن المسؤولين السعوديين لم يستجيبوا بعد لنداءات التعاون في هذا الإطار.

وشدد على أن التعتيم على التحقيق يزيد بشكل كبير من شكوك التستر على جريمة قتل خاشقجي.

ولفت إلى أن تقرير المقررة الأممية، أكد ضلوع مسؤولين حكوميين في السعودية في جريمة وحشية مخطط لها مسبقا.

وقال: "لقد أكدنا بوضوح أننا لن نسمح بالتستر على الجريمة"، مجددا ضرورة محاكمة المتورطين بالجريمة في محاكم إسطنبول، لأن الجريمة ارتكبت بالمدينة.

وأضاف أن دعوات تركيا لمقاضاة المتورطين بإسطنبول لم تلق صدى لدى المسؤولين السعوديين.

وقال "لم نلمس بعد تعاونا كافيا مثلما ننشد في قضية مقتل خاشقجي". 

وأردف "المدعي العام السعودي جاء إلى بلادنا بهدف الاطلاع على الأدلة الموجودة بأيدينا، وليس من أجل التعاون مع القضاء التركي".

وشدد جليك "نجدد دعوتنا المفتوحة، لإجراء تحقيق قوي في إطار الكشف عن المسؤولين عن هذه الجريمة ومن أمروا بارتكابها، على أن يكون هذا التحقيق دوليا".

وتابع: "لا شك أن الجمهورية التركية ستواصل متابعة هذا العمل الوحشي الذي لا يمكن القبول به من الناحية الإنسانية".

قال جليك، إن على فرنسا مواجهة تاريخها، وخصوصا جرائم القتل وانتهاكات حقوق الإنسان التي تورطت فيها السلطات الفرنسية في دول إفريقية عديدة مثل الجزائر.

وتطرق إلى إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحديد الرابع والعشرين من أبريل/نيسان "يومًا لإحياء ذكرى إبادة الأرمن" المزعومة. 

ولفت إلى أن هذه المقاربة الفاقدة للسند التاريخي والقانوني، سبق وأن رفضتها السلطات القضائية الفرنسية والدولية.

وأكد أن قرار ماكرون يتعارض مع قرارات المحكمة الدستورية الفرنسية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الانسان.

وأضاف :"نقول للسيد الماكرون إن ما فعله أمر خاطئ، وإذا كان مصرا على مواجهة التاريخ فعلا، فنؤكد أنه يتوجب عليه مواجهة ممارسات فرنسا في الجزائر، والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها السلطات الفرنسية، في بنين، وبوركينا فاسو والغابون وغينيا والكاميرون وموريتانيا والنيجر والسنغال وتونس وتشاد". 

ولفت إلى أن موقف ماكرون يفتقد للسند القانوني والتاريخي، وناجم عن رغبته في الحصول على دعم بعض اللوبيات، في ظل الاستعصاء السياسي الداخلي الذي يعاني منه.

وأشار جليك، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سبق وأن أكد على ضرورة فتح دوائر الأرشيف بشكل متبادل، لكي يتسنى للعلماء اجراء الابحاث اللازمة، واحترام الجميع للنتيجة التي سيخرجون بها.

وأوضح أن المحكمة الدستورية الأرمينية، هي من عرقلت تلك المساعي، عبر قراراتها.

وشدد على أن تركيا أبدت موقفا صريحا حيال هذا الموضوع، بينما كانت أرمينيا هي من تتهرب وتعمل على الابتعاد عن الحقائق.

وأشار إلى وجود لوبيات مصالح أرمينية في أنحاء العالم، تتغذى على "اقتصاد الإبادة" المزعومة، تقوض الجهود الرامية لكشف الحقائق التاريخية.

وأشار إلى أن تلك الجهات تقف حائلا أمام أي حوار أو تطبيع بين أرمينيا، وتبذل جهودا كبيرة لمنع ذلك باستمرار.

وأضاف أن دولا مثل فرنسا تسعى لتحقيق مكاسب سياسية من هذا الملف.

وحذر جليك من أن تركيا لن تكتفي بالتنديد، وستكون هناك "تداعيات" لهذا القرار الأخير على العلاقات التركية الفرنسية.

واعتبر جليك أن ماكرون ومن خلال هذا القرار، إنما يسعى لتقويض أي عملية للتطبيع بين تركيا وأرمينيا.

يشار أنه عبر جماعات ضغط بمختلف دول العالم، يطلق الأرمن دعوات إلى "تجريم" تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم بتعرض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915". 

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على هذه الأحداث، وتصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتشدد أن ما حدث كان "تهجيرا احترازيا" ضمن أراضي الدولة العثمانية؛ بسبب عمالة عصابات أرمنية للجيش الروسي.

قال جليك، إن تركيا تقف إلى جانب شعب فنزويلا وتحترم دستورها والإرادة الوطنية المنتخبة فيها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، جليك، الإثنين، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب في العاصمة أنقرة، أكد فيه أن "تعيين شخص بصفة رئيس مؤقت لدولة ما، يعد إهانة بحد ذاته".

وأكد جليك أن تركيا ليست طرفا في السياسية الداخلية لأي بلد، مبينا أن أنقرة اتخذت هذا الموقف لأنها تفكر بمستقبل شعب ودولة فنزويلا.

وأضاف: "علاوة على ذلك، من الواضح أن من يدعمون التدخل الخارجي في أي بلد، يتسببون بإثارة الصراع الداخلي وفوضى لا يمكن الوقوف أمامها".

وأردف: "لذلك فإن هذا ليس لصالح فنزويلا، الحديث عن تدخل عسكري، يعني خلق فوضى جديدة في منطقة لديها ما يكفي من المشاكل".

وأكد عدم وجود أي سند قانوني أو شرعية دولية لذلك. لافتا إلى وجود جهات تصف القادة الذين لا يتوافقون مع سياساتها الخاطئة بالـ "دكتاتور"، بينما تصفن الدكتاتوريين الذين ينسجمون مع سياساتها الخاطئة وغير المشروعة بالـ"قادة".

وأضاف:" يمكن أن يعتبروا ذلك صحيحا من ناحية مصالحهم، ولكنه غير مقبول أبدا من ناحية القيم والقانون والشرعية".

وشدد على ضرورة اعتبار ذلك اعتداء على جميع القيم.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، إثر زعم خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

المنطقة الآمنة في سوريا

وبخصوص المنطقة الآمنة في سوريا، قال متحدث العدالة والتنمية، إن "الرئيس، رجب طيب أردوغان كان قد تحدث عن هذا الأمر، وذكر أنه تم إجراء عدة محادثات بناءة مع(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب؛ وأن هذه المحادثات لم تسفر عن نفس النتائج وبالشكل المطلوب مع المستويات الأدنى من إدارته".

واستطرد قائلا "وبالتالي لا يمكننا القول بأن المباحثات المثمرة مع ترامب في ذات الصدد تنعكس على المستويات الأدنى في إدارته". 

وأضاف جليك في الشأن ذاته قائلًا  "كما سبق أن شدد الرئيس أردوغان على أنه إذا لم يتم طرد الإرهابيين من منبج السورية فإن تركيا لن تنتظر مزيدًا من الوقت". 

وتابع في ذات السياق قائلًا "ونجدد تأكيدنا على ما قاله الرئيس أردوغان في هذا الصدد؛ لأن المخاوف الأمنية التركية ليست بالمخاوف التي يمكن تأجيلها أو تركها للوقت أو المساومة عليها بأي شكل من الأشكال".

وأوضح جليك أن "القوات المسلحة التركية تمتلك المقدرة على القيام بكافة أشكال العمليات من أجل أمن البلاد".

وتابع "ومن ثم فإن الصواب هنا هو عدم اعتبار تلك المناطق من المناطق الآمنة بسبب ما بها من إرهابيين، وجعل تركيا الدولة العضو بحلف شمال الأطلسي(ناتو)، منطقة آمنة من أجل كافة الشركاء بالحلف". 

رفض إسرائيل تجديد عمل المراقبين الدوليين بالخليل

وبخصوص رفض إسرائيل تجديد عمل المراقبين الدوليين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قال المتحدث باسم العدالة والتنمية التركي "ندعو إسرائيل لتكون أكثر حساسية".

وأوضح أن "هذا القرار من شأنه رفع درجة التوتر في مدينة الخليل، وهو خطوة جديدة ترغب من خلالها إسرائيل التستر على ما ترتكبه من مظالم هناك".

وتابع قائلا "الحكومة الإسرائيلية التي تتبع سياسة استعمارية رسمية في القدس والضفة الغربية، أوضحت بقرارها هذا أنها تخطط لاعتداءات جديدة، وسبق أن قمنا بإدانة هذه الخطوة الإسرائيلية أحادية الجانب".

وأضاف جليك قائلًا "كما ندعو المجتمع الدولي مجددًا ليكون أكثر حساسية بخصوص الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولا سيما الخليل".

الممارسات الصينية في تركستان الشرقية

وبخصوص السياسات الصينية المتعلقة بـ"تركستان الشرقية"، قال عمر جليك "نولي أهمية لوحدة أراضي الصين وأمنها، لكن لايمكن اعتبار الاعتقالات التعسفية بحق أتراك الأويغور واحتجاز أكثر من مليون منهم في معسكرات الاعتقال والسجون أمرا مشروعا".

متحدث الحزب التركي في ذات السياق ذكر كذلك إن "هناك سياسة تهدف إلى صبغ كافة الأديان والمعتقدات بالصبغة الصينية، ودخلت هذه السياسة حيز التنفيذ في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017".

 وبيّن أن "هناك عددًا كبيرًا من قادة الرأي والفنانين والمثقفين (من الأويغور) في عداد المفقودين"، مشيرًا أن ذوي المفقودين وعائلاتهم لا يتلقون أية أخبار عنهم.

جليك تابع قائلا "وهذه موضوعات يجب الكشف عنها، وتوضيح ملابساتها، وبهذا الشكل سينخفض التوتر، ويعلم كل شخص مصير من يعنيه إن كان مفقودًا".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.