"وزيرة العدل الإسرائيلية ‘ليست في حجم رئيس الجمهورية أردوغان كي تنتقده"
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده متحدث حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم بالعاصمة أنقرة.
أكد جليك، أن وفدا تركيا رفيعا يزور روسيا السبت المقبل، يضم وزيري الخارجية مولود تشاووش أوغلو والدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن.
وأوضح أن الوفد سيجري مباحثات في موسكو، يتم في إطارها وضع خطة للقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف جليك أن مشهدًا جديدًا ظهر على الساحة مع انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.
وتابع، في هذا الإطار، أن الاتصالات بين تركيا وروسيا وإيران ستتواصل بشكل مكثف، بوصفهم شركاء في مسار أستانة، إضافة إلى تكثيف المباحثات مع مكونات أطراف جنيف.
ولفت الى أن بلاده ستطلع حلفاءها على موقفها إزاء مكافحة الإرهاب عقب الانسحاب الأمريكي من سوريا.
وقال جليك، إن وزيرة العدل الإسرائيلية "ليست في حجم (الرئيس رجب طيب) أردوغان كي تنتقده".
وأضاف جليك في هذا الخصوص أن "وزيرة العدل المذكورة هي من دعا سابقا إلى قتل الأمهات الفلسطينيات، لهذا فهي بحالة نفسية منحرفة إلى هذه الدرجة".
وأكد على أن ما تعمل به الوزيرة الإسرائيلية التي دعت لقتل الأمهات الفلسطينيات هو تقديس "ب ي د-ي ب ك" و"قوات سوريا الديمقراطية" الإرهابية.
وأشار إلى أن تصريحات الوزيرة الإسرائيلية مهمة من حيث إظهار العقلية المنحرفة التي تقدس "ب ي د-ي ب ك-قوات سوريا الديمقراطية" والكشف عن الجهة المتحالفة مع التنظيم الإرهابي.
وشدد جليك على أن أردوغان من أكثر القادة الذين يقفون ضد معاداة السامية بالعالم، رافضا التصريحات التي تسعى للترويج على أن الرئيس التركي يعادي اليهود.
وبيّن أن أردوغان يعارض معاداة السامية بنفس مستوى معاداته للإسلاموفوبيا، معتبرا أن اظهار الرئيس التركي على انه يعادي اليهودية هو نوع من التحريف ويردده السياسيون المنحرفون من حين لآخر.
ونوه بأن دعوة الوزيرة الإسرائيلية إلى قتل الأمهات الفلسطينيات من جهة وإظهارها من جهة أخرى "ي ب ك-ب ي د/ قوات سوريا الديمقراطية" الإرهابية على أنه ممثل الأكراد هو "أكبر افتراء على إخوتنا الأكراد في سوريا والشرق الأوسط".
ودعا جليك، جميع الأكراد إلى رؤية الذين يعتبرون "ب ي د-ي ب ك" أو منظمة "بي كا كا" الإرهابية أصدقاء لهم، مؤكدا أن هؤلاء هم نفس الذين يدعون لقتل الأمهات الفلسطينيات.
واستطرد موجها حديثه للوزيرة الإسرائيلية: "فلتدع التدخل بالأعمال التي هي أكبر من حجمها. من يتفوه بكل ما يريد يضطر لسماع ما لا يريد. وأذكرها بهذا المبدأ".
قال جليك، إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، سيزور تركيا مطلع العام الداخل.
وأشار جليك، إلى أن تركيا تقوم بتنسيق جاد مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومع روسيا، وتواصل لقاءاتها مع إيران أيضا.
وأضاف أن وفدا تركيا يترأسه سادات أونال، نائب وزير الخارجية التركي، سيتوجه إلى الولايات المتحدة، دون تحديد موعد الزيارة.
وأكد أن تركيا تريد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية عقب الانسحاب الأمريكي منها، وأن يكون مستقبل كريم وآمن للشعب السوري.
وأردف "إن أولويتنا هي مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد بلادنا وأمننا القومي".
وشدد جليك، على أن تنظيمات "داعش"، و"ب ي د/ ي ب ك" الإرهابية، تشكل تهديدا على تركيا.
وبيّن أنهم سيواصلون محاربة تلك التنظيمات الإرهابية.
وأضاف أن الهدف الوحيد لتنظيم "ب ي د/ ي ب ك"، هو تشكيل "دويلتهم الإرهابية الخاصة بهم".
وأكد جليك، أن الشعب السوري، ليس له أي علاقة عضوية مع هذه التنظيمات الإرهابية.
ولفت إلى أن تركيا في الوقت الذي تقوم بمحاربة التنظيمات الإرهابية، ستواصل بذل مزيد من الجهود لبناء مستقبل كريم للشعب السوري.
وأوضح جليك، أن الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، حققت قدرا كبيرا من النجاح، وبخصوص بقايا التنظيم فإن تركيا كانت تقول منذ البداية (للأمريكيين)، تعالوا لنقاتل "داعش" سوية، ولا توجد أي حاجة لتنظيم "ي ب ك".
وأكد أن الجهود للتنسيق ستتواصل مع حلفاء تركيا بالشكل الذي يساهم بمحاربة الإرهاب.
وتابع: تطهير الساحة السورية من تنظيم "ب ي د/ ي ب ك"، وكسر نشاطه، مهم بقدر أهمية محاربة "داعش".
وردا على سؤال حول إعراب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "أسفه" لقرار الولايات المتحدة بالانسحاب من سوريا، وأن باريس تدعم ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية"، شدد جليك، على ضرورة أن تكون فرنسا في تنسيق مع تركيا فيما لو كانت تريد أن تساهم في تحقيق مستقبل آمن لسوريا.
وقال إنه لا يليق ببلد حليف أن يقدم الدعم لـ"قسد"، و"ب ي د" أو "ي ب ك"، التي تعتبر عدوة لتركيا، وأنه لا داعي لتكرار أخطاء دول أخرى في وقت سابق.
وأضاف مخاطبا ماكرون "يجب أن تكونوا في تنسيق مع حليفتكم تركيا التي لها أطول حدود مع سوريا، وهذا سيكون الموقف الأنسب لصالح تركيا وسوريا وفرنسا".