تحميل...

"يجب تحقيق وحدة وتضامن ليبيا"

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في العاصمة أنقرة.

أكد تشاووش أوغلو وجوب تحقيق وحدة وتضامن ليبيا من خلال المؤتمر المخطط أن تنظمه الأمم المتحدة، بدلًا عن التدخل العسكري.

وأعرب تشاووش أوغلو عن قلقه البالغ إزاء التحرك العسكري نحو العاصمة الليبية طرابلس، مشددًا على اعتراف بلاده ودعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا المعترف بها دوليا.

كما أكد دعم تركيا لجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل إيقاف الهجوم على طرابلس.

وشدد على أن "البحث عن حل بالطرق العسكرية في ليبيا سيجلب كارثة لها".

ولفت الوزير التركي إلى وجود "جهات" لم يسمها وراء التصعيد الأخير، مؤكدًا ضرورة أن يكون المجتمع الدولي صادقًا في نواياه تجاه ليبيا.

وتابع أنه بحث الطورات في المنطقة مع وزراء خارجية عدة دول، بينها إيطاليا وألمانيا وبريطانيا.

وأضاف أن الاتصالات في هذا الصدد مستمرة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى اعتزامه بحث الأزمة مع نظيره الفرنسي جان- ايف لودريان، الأربعاء.

وأشار تشاووش أوغلو أن آراء أنقرة والدوحة متوافقة حول قضايا إقليمية، بما فيها ليبيا وأفغانستان وفلسطين.

وأعرب عن شكره لقطر إزاء جهودها لتحقيق مصالحة وسلام في أفغانستان.

ولفت أن أنقرة قدمت الدعم، بالتعاون مع الدوحة، للعديد من مشاريع التنمية في البلد المضطرب منذ عقود.

وحول قرار الولايات المتحدة الأمريكية اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، أشار تشاووش أوغلو إلى أن القرار ليس مفهوما ومتناقض.

وقال: "مثل هذه القرارات من شأنها أن تؤدي إلى عدم الاستقرار في منطقتنا".

وتابع: "تتعاون الولايات المتحدة اليوم مع بي كا كا المدرجة على قائمة الإرهاب لديها، وذراعها في سوريا (ب ي د)، ومن ثم فإن إعلان واشنطن، التي تتعاون مع منظمة إرهابية؛ الجيش الرسمي لبلد آخر على أنه منظمة إرهابية يشكل تناقضًا".

وأكد الوزير، من جانب آخر، رفض بلاده لأنشطة الحرس الثوري الإيراني في سوريا.

وأوضح: "بذلنا جهدًا حقيقة مع روسيا وإيران من أجل الحل السياسي في سوريا بصيغة أستانة، ولكن أوضحنا رفضنا للتطورات على الأرض منذ السابق وحتى الآن، ولكن هذا لا يوجب إعلان جيش بلد ما منظمة إرهابية".

وشدد في السياق ذاته رفض محاولة فرض قرارات متخذة من جانب واحد على العالم، مؤكدًا أنه نقل للمسؤولين الأمريكيين قلق تركيا إزاء ذلك.

وبشأن العلاقات مع قطر، أكد تشاووش أوغلو أنها "رائعة"، واصفًا البلدين بـ"الشقيقين المتضامنين في كل المجالات".

وأضاف أن العلاقات ستتطور في كافة المجالات عبر آلية التعاون الاستراتيجية رفيعة المستوى، مبينًا أن حجم التجارة بينهما في تزايد، ووصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي.

وبشأن القضية الفلسطينية، أكد تشاووش أوغلو أن تركيا بذلت جهودًا مكثفة من أجل توحيد الصف الفلسطيني.

وقال: "هدفنا ضمان التوحد والتضامن بين أشقائنا، فالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها وضع القدس، تعد قضيتنا المشتركة، وسنواصل سويًا الوقوف إلى جانبها".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.